الهيولاني مرادف للعقل بالقوة وهو العقل الذي يشبه الصفحة البيضاء التي لم ينقش عليها شيء بالفعل .
وثانيتها : مرتبة العقل بالملكة ، وهو العلم بالضروريات واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات .
وثالثتها : مرتبة العقل بالفعل ، وهو أن تصبر النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الإكتساب بحيث يحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تجشّم كسب جديد ، لكنها لا تشاهدها بالفعل .
ورابعتها : مرتبة العقل المستفاد وهو أن تكون النظريات حاضرة عند العقل لا تغيب عنه . وفوق العقل الإنساني عندهم عقل مفارق وهو العقل الفعّال الذي تفيض عنه الصور على عالم الكون والفساد فتكون موجودة فيه من حيث هي فاعلة ، وعند آخرين هو جوهر بسيط روحاني ، نور محض في غاية التمام والكمال والفضائل ، وفيه صور جميع الأشياء وهو أول مبدع أبدعه اللّه عزّ وجلّ ، وقيل هو القوّة الإلهية التي يهتدي بها كل شيء في العالم العلوي والسفلي .
2 - والمعنى الثالث للعقل هو القول بأنه قوة الإصابة في الحكم ، أي تمييز الحق من الباطل والحسن من القبيح والخير من الشر .
4 - المعنى الرابع للعقل هو القول : أنه قوّة طبيعية للنفس متهيئة لتحصيل المعرفة العلمية .
5 - والمعنى الخامس للعقل هو القول : أنه مجموع المبادئ القبلية المنظمة للمعرفة كمبدأ عدم التناقض ومبدأ السببية ومبدأ الغائية . والعاقل هو الناطق المتصف بالعقل ، وأيضا هو الذي يفكر تفكيرا صحيحا ويحكم على الأشياء حكما صادقا .
العقل بالقوة :
إن الطفل أول ما يولد لا توجد لديه معلومات وإدراكات . وعلى هذا الأساس فالمعقولات لا تكون لديه بالفعل وإنما تكون لديه بالقوة
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
[ النحل :
78 ] . فالعقل يكون هنا مجرد استعداد ، مجرد قابلية لقبول المعقولات ، والنفس تكون خالية من عامة المعلومات .