الذنب من المحنة في الآخرة ، فإذا خرج المؤمن من الدنيا على طاعة وتوبة استحق الثواب ، وإذا خرج من غير توبة عن ذنب ارتكبه استحق العقاب . وقال ابن سينا : إن العقاب حصول ألم للنفس بقدر ما يحصل لها من النقص . والفرق بين العقاب والعذاب ، أن العقاب جزاء الشر ، على حين أن العذاب هو الألم الشديد جزاء كان أو لا .
العقدة :
جملة من التصورات والانفعالات المكبوتة الناشئة عن خبرات صراعية ذات شحنة وجدانية كبيرة ، وهي وإن كانت لا شعورية إلا أنها تؤثر في تفكير الشخص وتطبع سلوكه بطابع الانحراف .
العقل :
العقل في اللغة هو الحجر والنهي ، وقد سمّي بذلك تشبيها بعقل الناقة ، لأنه يمنع صاحبه من العدول عن سواء السبيل كما يمنع العقال الناقة من الشرود . ويطلق العقل عند الفلاسفة على المعاني التالية :
1 - أول هذه المعاني قولهم أن العقل جوهر بسيط مدرك للأشياء بحقائقها وهذا الجوهر كما قال ابن سينا : « ليس مركبا من قوة قابلة للفساد » ، وهذا القول بجوهرية العقل موجود في أكثر كتب الفلاسفة ، فالفارابي يقول إن القوة العاقلة « جوهر بسيط مقارن للمادة يبقى بعد موت البدن » ، وابن سينا لا يتحدث عن القوّة العاقلة إلا ليطلق عليها اسم الجوهر ، وهو يسمّي الجوهر المتبرىء من المواد من كل جهة عقلا ، وهو النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله :
أنا .
2 - وثاني هذه المعاني قولهم إن العقل قوة النفس التي بها يحصل تصور المعاني وتأليف القضايا والأقيسة ، فالعقل إذن قوة تجريد تنتزع الصور من المادة ، وتدرك المعاني الكلية كالجوهر والعرض والعلّة والمعلول ، ولهذا القوّة عند فلاسفتنا عدة مراتب :
أولاها : مرتبة العقل الهيولاني ؛ وهو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات ، وإنما نسب إلى الهيولى كما ذكروا لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها ، والعقل