أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها » .
فإذا كان السمع إلهيا فإنه لا يسمع إلا الحق ، وإذا كان البصر إلهيا فإنه لا يرى إلا الحق ، وإذا كان اللسان إلهيا فإنه لا ينطق إلا بالحق ، وإذا كانت اليد إلهية فإنّها لا تبطش إلا بالحق ، فيكون هذا العبد إلهيا في كل حركاته وسكناته ، ويصير مصداقا للحديث :
« إن المؤمن ينظر بنور اللّه » .
العزم :
مرحلة من مراحل الفعل الإرادي التام ، وهو النهاية الطبيعية للتفكير في الأسباب الداعية إلى الفعل فلفظ العزم لا يستعمل إلا في المواطن التي يكون فيها الفعل مسبوقا بالرويّة والفكر . والعزيمة في اللغة هي الإرادة المؤكدة .
العشق :
إفراط المحبة ، وله في اصطلاح الحكماء معنيان : الأول هو العشق الغريزي أو الجذب الطبيعي المحرّك لجميع الموجودات ، فإن في كل واحد منها عشقا غريزيا لكماله ، وقال ابن سينا : من أدرك خيرا فإنه بطباعه يعشقه ، وكل واحد من الموجودات يعشق الخير المطلق عشقا غريزيا . والثاني العشق الإلهي وهو محبّة اللّه وصفاته وأفعاله من حيث هي أفعاله .
العصمة :
ملكة نفسانية تمتنع عن الفجور وتتوقف على العلم بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات ، أو هي ملكة نفسانية تمنع صاحبها من الفجور أي المعاصي . وقيل : هي كون الشخص بحيث يمتنع أن تقع عنه المعصية بسبب خاصية في نفسه القدسية أو خاصية في بدنه .
العفة :
هيئة للقوة الشهوانية متوسّطة بين الفجور الذي هو إفراط هذه القوة والخمود الذي هو تفريطها . أو هي وسط بين رذيلتين ، وهما الشره وخمود الشهوة ، والمراد بالشره الانهماك في اللذات والخروج فيها عما ينبغي ، أما خمود الشهوة فهو السكون عن الحركة التي تسلك نحو اللذة الجميلة التي يحتاج إليها البدن في ضروراته ، وهي ما ترخّص فيه الشريعة والعقل ، فالعفيف إذن من يباشر الأمور على وفق الشريعة والمروءة والعقل .
العقاب :
ما يلحق الإنسان بعد