مجموع ما يتعوّده الفرد من أنماط السلوك .
العرفان :
هو العلم بأسرار الحقائق الدينية ، وقيل هو أرقى من العلم الذي يحصل لعامة المؤمنين . والعرفاني هو الذي لا يكتفي بظاهر الحقيقة الدينية بل يغوص في باطنها لمعرفة أسرارها .
العرفان النظري :
وهو فرع من فروع المعرفة الإنسانية التي تحاول أن تعطي تفسيرا كاملا عن الوجود ونظامه وتجلياته ومراتبه . بعبارة أخرى : إن العرفان النظري هو بصدد إعطاء رؤية كونية عن المحاور الأساسية في عالم الوجود ، وهي « اللّه » و « الإنسان » و « العالم » ، ولكن العارف يستند في تأسيس هذه الرؤية على المكاشفة والشهود ، ومن هنا فإنّ العرفان النظري هو علم له موضوع ومبادئ ومسائل كأي لون من ألوان المعرفة الأخرى .
العرفان العملي :
وهو الذي يتعهد تفسير وبيان مقامات العارفين ودرجات السالكين إلى القرب الإلهي يقدم المجاهدة والتصفية والتزكية .
أما الغاية التي يبتغيها العارف في سولكه ، فهي الوصول إلى مقام من لا يرى في الوجود غيره ( تعالى ) أي أن العارف يريد أن يصل إلى مرتبة
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] ، يريد أن يصل إلى مقام فيه يرى اللّه أقرب إلى الإنسان من نفسه ، لأنه ( تعالى ) :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
[ الأنفال : 24 ] .
فلهذا ورد في كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن اللّه جعل الذكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة وتبصر به بعد العشوة وتنقاد به بعد المعاندة ، وما برح للّه - عزّت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم وكلّمهم في ذات عقولهم » .
وورد عنه أيضا : « قد أحيى عقله وأمات نفسه حتى دقّ جليله ولطف غليظه وبرق له لا مع كثير البرق ، فأبان له الطريق وسلك به السبيل وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى به » .
وخلاصة الكلام أن العارف السالك إلى اللّه يريد أن يصل إلى مقام « لا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتى