والمقصود من العدم المجامع هو « الليسيّة الذاتية » حسب تعبير الشيخ ابن سينا التي هي لازمة لكل ممكن وهي الإمكان الذاتي للشيء والإمكان أمر سلبي . فهو مقابل الوجوب والامتناع ، ونعبر عنه ب « لا يقتضي الوجود ولا يقتضي العدم » فهذه اللااقتضائية هي الإمكان .
العدمي :
هو المنسوب إلى العدم ، ويطلق على كل حد يدلّ على فقدان الشيء لإحدى الصفات التي تقتضيها طبيعته كالعمى للإنسان . وكل شيء مصيره إلى الزوال كالسماء المظلمة والأرض والمال والجاه والملك فهو عدمي .
العرض :
ضد الجوهر ، لن الجوهر هو ما يقوم بذاته ولا يفتقر إلى غيره ليقوم به ، على حين أن العرض هو الذي يفتقر إلى غيره لقوم به ، فالجسم جوهر يقوم بذاته ، أما اللون فهو عرض لأنه لا قيام له إلا بالجسم ، وكل ما يعرض في الجوهر من لون وطعم وذوق ولمس وغيره فهو عرض لاستحالة قيامه بذاته . والعرض ضد الماهية : هو ما لا يدل في تقويم طبيعة الشيء أو تقويم ذاته كالقيام والعقود للإنسان فهما لا يدخلان في تقويم ماهيته ، على أن الفلاسفة يقسمون العرض إلى ذاتي وغير ذاتي ، فالعرض الذاتي أو اللازم هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان . والعرض غير الذاتي أو المفارق هو الذي لا يدخل موضوعه في شيء من ماهيّته ، وماهية موضوعه لا توجب أن يوجد له ذلك العرض أو هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء كحمرة الخجل واصفرار الوجه حين الخوف . وقال الغزالي العرض اسم مشترك : فيقال عرض لكل موجود في موضوع ، ويقال عرض لكل موجود في محل ، ويقال عرض لكل معنى موجود للشيء خارج عن طبعه ، ويقال عرض لكل معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده في آخر يفارقه .
العرف :
ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع بالقبول وهو قسمان : عرف عام وعرف خاص ، أما العرف العام فهو مجموع العوائد والتقاليد العامّة المنتشرة في المجتمع ، وأما العرض الخاص فهو