خبرا عن مجهول مطلق بل خبر عن معلوم بوجه لأن هذا المجهول المطلق للذهن هو مجهول مطلق بالحمل الأولي لكنه معلوم بالحمل الشائع ، أي هذا مفهوم المجهول المطلق لا مصداق المجهول المطلق ، وعندما نقول : مفهوم المجهول المطلق لا يخبر عنه جعلنا المفهوم مرآة لكل ما هو في الواقع ونفس الأمر مجهول مطلق وحكمنا عليه بأنه لا يخبر عنه ، أما هذا فهو بنفسه خبر عن المجهول المطلق بالحمل الأولي لا عن ما هو مجهول مطلق بالحمل الشائع . فهذا مثل ما تقدم في الجزئي فعند ما نقول :
الجزئي هو ما لا يقبل الصدق على كثيرين هو مفهوم الجزئي لا واقع الجزئي مثل مفهوم زيد الذي هو واقعية للجزئي وكذا عمرو وبكر . لكن مفهوم الجزئي ليس واقعية للجزئي بل هو صرف مفهوم الجزئي وهو الجزئي بالحمل الأولي أي هو ذلك الشيء الذي تصدق الجزئية عليه في مقام الذات لا مقام الأحكام ، أما في مقام الواقعية فإنه يحمل عليه نقيضه .
شبهة شريك الباري :
والإشكال نفسه يطرح عند قولنا « شريك الباري ممتنع » ، والإشكال هو أنك ما تصورته وقلت عنه « شريك الباري ممتنع » هل هو شريك الباري أم ليس شريك الباري ؟ . والجواب أنه شريك الباري بمعنى أنه مفهوم شريك الباري وأن تعريف شريك الباري ينطبق عليه لا أنه شيء في ذهني هو واقعا شريك الباري :
« فما بحمل الأولي شريك حق * فهو بحمل شائع مما خلق »
الشبيه :
المثل ، وهو ما كان بينه وبين غيره صفات مشتركة ، فإذا كانت هذه الصفات أكثر كان التشابه أعظم ، والعكس بالعكس ، وجمع شبيه أشباه وهم المتفقون في الصفات الذاتية ، تقول : بنو الإنسان أشباه ، لأن لهم بنية جسمية واحدة . وقال ابن رشد : الشبيه الهو هو في النوع إذا كان في الجوهر قيل له مماثل ، وإذا كان في الكمية قيل له مساو . وإذا كان في الكيفية قيل له شبيه .
الشجاعة :
هي عند الفلاسفة إحدى الفضائل الأصلية : الحكمة والشجاعة ، هي عند الفلاسفة إحدى الفضائل