الشيء عنده لا به ، والعلّة ما يحصل به ، والثاني أن المعلول ينشأ عن علّية بلا واسطة بينها ولا شرط ، على حين أن السبب يفضي إلى الشيء بواسطة أو بوسائط ، أما العلّة فلا يتراخى الحكم عنها إذ لا شرط لها ، بل متى وجدت أوجبت وجود المعلول . ومعنى ذلك أن السبب أعم من العلّة لأن كل علّة سبب . ويقسم السبب إلى تام وغير تام ، فالتام هو الذي يوجد المسبب بوجوده ، وهو مرادف للعلّة ، وغير التام : هو الذي يتوقف وجود المسبّب عليه ، لكن المسبب لا يوجد بوجود السبب وحده .
السبب البسيط والمركّب :
السبب البسيط هو الذي لا يتوقف تأثيره وإيجابه لمعلوله على غيره ، ومثل هذا السبب يكون تاما ، أي يوجد المسبب بوجوده وهو مرادف للعلّة ويكون الفاعل كالباري عزّ وجلّ بالنسبة إلى وجود العالم . أما السبب المركّب فهو الذي يتوقف إيجاده على غيره ، ومثل هذا السبب لا يكون تاما ، أي يتوقف وجوه المسبب عليه وعلى غيره .
السبق :
هو التقدّم ، ومنه السبق بالشرف كتقدّم العالم على الجاهل ، ومنه السبق بالعليّة وهو تقدم العلة على المعلول ، وهي لا تنفك عن المعلول ولكن العقل يحكم بأن الوجود حاصل للمعلول من العلّة ولا عكس كأن تتحرك اليد فتحرّك المفتاح .
السحر :
يراد به ما يفعله الإنسان من الحيل ، وعلى ما يستعان به بالقرب من الشيطان مما لا يستقل به الإنسان .
ويطلق على مزاولة النفوس الخبيثة أفعالا وأحوالا يترتب عليها أمور خارقة للعادة ، أو على صناعة التأثير في الطبيعة بواسطة الطقوس والرقى ، والأدوات ، والأدوية .
السر :
هو الأمر الخفي الذي لا يستطيع العقل إدراك حقيقته ، كسرّ الحياة وسرّ المعرفة ، وسرّ الذاكرة .
السرمد :
هو في اللغة بمعنى الدائم الذي لا ينقطع . وفي القرآن الكريم :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[ القصص : 71 ] والسرمدي هو المنسوب إلى السرمد وهو ما لا أول له ولا آخر ، وله طرفان : أحدهما دوام الوجود في