الملموسة أما فعلية ، وأما انفعالية ، أو ما ينسب إليها . فالفعلية كيفيتان هما الحرارة والبرودة ، والمنفعلة اثنتان هما الرطوبة واليبوسة . وسميت الأوليان فعليتين لأنهما تفعلان في الأخريين دون العكس ، ومنه ظهر وجه تسمية الأخريين منفعلتين .
وإنما خص الكيفيات غير الفعلية لذهاب جماعة في الحرارة والبرودة إلى الكمون والبروز ، وجامعة أخرى إلى النفوذ والخروج ، وعلى كلا القولين لا مسرح للحركة فيها .
الحركة في الكم :
الحركة في الكم ، كالحركة في طول النبات ، فمثلا كان طوله 10 سم ، ثم أصبح 12 سم ، ثم 14 سم ، وهكذا .
فالحركة في الكم تمثل تغير الجسم في كمه بنسبة منتظمة بشكل تدريجي ، كما في زيادة حجم الحيوان مثلا .
وهذه الحركة ظاهرة وواضحة .
الحركة الوضعية :
مثل حركة الأرض حول نفسها ، هي الحركة المكانية عينها ، ولكن في المكانية الشيء بمجموعه تتغير نسبته إلى المكان ، بينما في الوضعية اجزاء الشيء يتبدل حالها بعضها إلى بعض والمجموع بالنسبة إلى الخارج - المكان - ولهذا فان الحركة المكانية تعود إلى الحركة الوضعية ، فالأرض عندما تتحرك يحصل لدينا الليل والنهار .
الحركة في مقولة المتى :
أمّا مقولة المتى فلا تحصل فيها حركة ، لأن المتى هو الهيأة الحاصلة من نسبة الشيء إلى الزمان ، وهذه الهيأة تدريجية ، لأن الزمان أمر تدريجي ، وبالتالي فهي كالفعل والانفعال من التدريجيات ، والأمور التدريجية لا يمكن الحصول على فرد دفعي الوجود لها . ولما لم يكن للمتى فرد آني دفعي الوجود ، فلا تحصل فيها حركة ، لأن أي فرد نأخذه من المتى يكون تدريجي الوقوع تبعا لتدريجية الزمان .
الحركة في مقولة الإضافة :
أما الإضافة فأيضا لا تحصل فيها الحركة ، لأن الإضافة هي هيأة حاصلة من تكرر النسبة بين شيئين ، فهي أمر انتزاعي ، أي ماهيّته تنتزع من طرفين ، كزيد وعلي ننتزع منهما الأخوة إن كانا أخوين . وإذا كانت الإضافة أمرا