على ما هو في حكم الحركات كالصوم والصلاة وغيرها . وذكروا أن الحال أعم من الصورة لصدق الحال عند الفلاسفة على العرض أيضا ، أما الصورة فلا تصدق إلا على الجوهر .
الحجة :
هي الاستدلال على صدق الدعوة أو كذبها ، وهي مرادفة للدليل .
قال ابن سينا : جرت العادة بأن يسمّى الشيء الموصل إلى التصديق حجّة ، فمنه قياس ، ومنه استقراء ونحوهما .
الحد :
هو القول الدال على ماهية الشيء ، وهو تعريف كامل ، أو تحليل تام لمفهوم اللفظ المراد تعريفه ، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق . أما الرسم أو الوصف فهو تعريف الشيء بصفاته العرضية اللازمة المميزة له عن غيره ، كتعريف الإنسان بالضاحك .
وينقسم الحد إلى تام وناقص ، فالتام هو ما يتركب من الجنس والفصل القريبين ، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق . والناقص هو ما يكون بالفصل القريب وحده ، أو به وبالجنس البعيد ، كتعريف الإنسان بالجسم الناطق ، ومن شروط الحد التام أن يكون جامعا مانعا أي يجمع المحدود ، ويمنع غيره من الدخول .
والحد الذي بحسب الاسم هو القول المفصّل الدال على مفهوم الاسم عند مستعمله ، وقال ابن سينا :
كل من تلفظ بلفظ فإليه تحديده . . .
مثال ذلك أن المتكلّم إذا استعمل كلمة الإنسان في كلامه فسألته ما يعني فقال : إنه الحيوان المنتصب القامة ، فالمتكلّم هنا قد حدّ الإنسان بحسب استعماله لفظه . أما الحد الذي بحسب الذات فهو القول المفصل الدال على حقيقة الشيء .
الحد الأوسط :
لا بد في كل قياس من ثلاث قضايا ، أي مقدمتان ونتيجة ، مثل قولنا في القياس الذي من الشكل الأول : كل إنسان فان ، وزيد إنسان ، فزيد فان ، والحد المشترك الذي كشف لنا الارتباط بينهما ( الفاني وزيد ) هو الإنسان وهو متكرر في المقدمتين ، أما الفاني وزيد فلم يتكررا إلا أنهما يجتمعان في النتيجة ، فالمتكرر يسمى الحد الأوسط وهو علّة ارتباط الطرفين ، والحد الذي نريده أن يصير موضوع النتيجة يسمّى الحد الأصغر ، والذي نريده أن يصير محمول النتيجة يسمّى الحد الأكبر .