الحدس :
الحدس الذي اصطلح عليه الفلاسفة مأخوذ من معنى السرعة في السير . قال ابن سينا : « الحدس حركة إلى إصابة الحد الأوسط إذا وضع ، أو إصابة الحد الأكبر إذا أصيب الأوسط ، وبالجملة سرعة الانتقال من معلوم إلى مجهول » [ راجع الحد الأوسط ] . وقال التهانوي :
« الحدس هو تمثّل المبادئ المرتبة في النفس دفعة من غير قصد واختيار سواء بعد طلب أو لا ، فيحصل المطلوب » ، والمقصود بالحركة وسرعة الانتقال تمثل المعنى في النفس دفعة واحدة في وقت واحد ، كأنه وحي مفاجىء أو وميض برق . والحدسيات : هي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة الحدس .
الحدوث :
هو وجود بعد ما لم يكن ، وبعد ما لم يكن هو صفة لهذا الوجود الحادث ، أو هو عبارة عن وجود بعد عدم . والحدوث الدهري :
عبارة عن كون وجود الشيء مسبوقا بالعدم المطلق الواقعي الذي لا يتقدر بمتقدّرات زمانية ولا يتجدد بتجددات امتدادية ، بمعنى أن عدم العالم في الواقع ونفس الأمر مقدم على وجوده في متن الواقع ومطلق نفس الأمر .
والحدوث الإضافي : هو كون ما مضى من زمان وجود شيء أقل مما مضى من زمان وجود شيء آخر . [ راجع حرف الألف : الحادث ] .
الحدوث الذاتي :
هو مسبوقية وجود الشيء بإمكانه الذاتي ، وليس بعدمه الذاتي . وبعبارة أخرى : هو مسبوقية وجود الشيء بنوع عدم ، وهو عدم الوجوب أو عدم الضرورة ، أي أن ذات الشيء لا تقتضي الوجود ، وإنما هو موجود بسبب خارجي ، غير ذاته .
إن كل موجود ممكن ذاته لا تقتضي الوجود ، لأن كل ماهيّة ممكنة ليس لها بذاتها الوجود ، بل وجودها بعلة خارجية ، ولهذا فإن العدم يجامع وجود هذه الماهيّة ، لأنه ما دامت ذاتها لا تقتضي الوجود ، إذا هي بذاتها ليست موجودة ، بل هي بذاتها معدومة ، فالعدم يجامع وجودها ، ووجودها إنما يتحقق بسبب علّة خارجية ، وليس من ذاتها .
الحرارة :
هي غليان أجزاء