تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الفلكية . ومنه الأجرام الأثيرية مع ما فيها ، وتسمى عالما علويا . ويطلق الجسم على الجسد ، وهو مقابل للروح .

الجسمية :

هي معنى محصّل ، له وجود مشار إليه يتحقق في نفسه يصحّ أن تترادف عليه صور مختلفة . والجسميات هي الأجسام الصغيرة .

الجعل :

عبارة عن إبداع هوية الشيء وذاته التي هي نحو وجوده الخاص ، لا صفة من صفاته .

الجعل البسيط والجعل التأليفي :

الجعل البسيط يعني « جعل الشيء » والجعل التأليفي أو الجعل المركب يعني « جعل الشيء شيئا » ، وإذا أردنا التعبير بالنحو الأدبي : الجعل البسيط هو الجعل المتعدي لواحد والجعل التأليفي هو الجعل المتعدي لاثنين ، لأن الجعل من الأفعال المتعدية فقد تتعدى إلى مفعول وقد تتعدى إلى مفعولين مثل :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] وهذا من المتعدي إلى واحد ، ومن المتعدي إلى اثنين قوله تعالى في سورة المائدة :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
[ المائدة : 97 ] . وكذلك نحن لدينا في باب الجعل نحوان : بسيط وتأليفي ، أي يتصور للعلية معنيان - وطبعا هذا بحث لطيف جدا - أحدهما أن تجعل العلة ذات المعلول أو وجودها - فهنا لا فرق بين القول بالماهية والوجود فإن معنى الجعل البسيط واحد على القولين - أي أن العلة هي علة لذات المعلول أو لوجوده وهذا هو الجعل البسيط . والجعل التأليفي أن يكون للشيء وجود مسبقا فتأتي العلة وتجعله شيئا مثل « جعل الجسم متحركا » فالجسم يكون ساكنا وتحركه العلة ومثل ذلك أن نقول : « ذاك الشيء يجعل الجسم أبيض ، أسود ، يجعل « زيدا قائما » . وهذان الأمران من وجهة النظر الفلسفية قابلان للافتراض ، لأننا إذا قلنا - وهو حق - إن كل ممكن الوجود هو في أصل وجوده محتاج إلى العلة كي توجده وتجعله - سواء قلنا بأن العلة تفيض الماهية أم تفيض الوجود - فهذا هو الجعل البسيط . والجعل التأليفي هو أمر شبه محسوس أي كل