حرف الجيم
الجائز :
ضد الضروري والممتنع ، وهو كل ما تتصور إمكان وجوده أو إمكان عدم وجوده ، يقال : يجوز أي لا يمتنع . وله عدة معان :
الأول : هو ما لا يمتنع عقلا .
والثاني : هو ما استوى فيه الوجود والعدم .
والثالث : هو المشكوك فيه ، ويسمى المحتمل .
والجواز عند الحكماء هو الإمكان الخاص ، أو الإمكان العام ، فالإمكان الخاص هو سلب الضرورة عن الطرفين نحو : كل إنسان كاتب ، فإن الكتابة وعدم الكتابة ليسا بضرورين له . والإمكان العام هو سلب الضرورة عن أحد الطرفين ، كقولنا : كل نار حارة فإن الحرارة ضرورية بالنسبة إلى النار وعدمها ليس بضروري .
الجائز ( دليل على وجود اللّه ) :
ومن الأدلة على وجود اللّه الدليل المستند إلى جواز حدوث العالم ، وله مقدمتان : إحداهما أن العالم بجميع ما فيه جائز أن يكون على مقابل ما هو عليه ، حتى يكون أصغر مما هو ، أو أكبر مما هو أو بشكل آخر غير الشكل الذي هو عليه ، أو عدد أجسامه غير العدد الذي هو عليه ، أو تكون حركة كل متحرك منها إلى جهة ضد الجهة التي يتحرك إليها . والمقدمة الثانية : أن الجائز محدث وله محدث أي فاعل صيّره بأحد الجائزين أولى منه بالآخر ، وكل أمر جائز أو ممكن فلا بد له من علّة محدثة متقدّمة عليه ، فإذا كانت هذه العلّة جائزة تسلسل الأمر إلى غير نهاية ، والتسلسل باطل في حكم العقل [ راجع حرف التاء : التسلسل ] ، فلا بد إذن من علّة أولى ضرورية وهذه العلّة هي اللّه .
الجبر الفلسفي :
وهو المذهب الذي يقول : إن الإنسان مسير لا مخير وهو خلاف القدر وهو المذهب الذي يقول : بأن اللّه يجبر عباده على فعل المعاصي وهو الذي أشار الحديث عن