الوجود ، وجهة الاختلاف هي الزمان ؛ لأنّ زمان وجود الأب مقدّم على زمان وجود الابن ، فما به الامتياز هو الزمان ، وما به الاشتراك هو الوجود .
وإن كانت جهة الامتياز عين جهة الاشتراك ، فالتشكيك خاصيّ ، وتوضيحه بمثالين :
أولهما : عرفيّ ، وهو الضوء الحسّي ، فان الضوء الشديد يختلف عن الضوء الضعيف بالشدة والضعف ، ولكن لا بمعنى أنّ الشدة في الشديد شيء غير الضوء ، ولا الضعف في الضعيف شيء غير الضوء ، فما به الاشتراك هو الضوء ، وما به الامتياز هو الضوء أيضا .
وثانيهما : عقليّ ، وهو مراتب العدد المختلفة ، فان العدد اثنين يختلف عن العدد ثلاثة ، باختلاف الآثار واللوازم المترتبة على كلّ منهما ، فانّ الاثنين زوج يقبل القسمة إلى متساويين ، والثلاثة فرد لا يقبل القسمة اليهما ، ورغم اختلاف المرتبتين يوجد بينهما اشتراك ؛ لأنّ كلا منهما عدد حقيقة ، فما به الاشتراك والاتفاق هو العددية ، وما به الامتياز والاختلاف هو العدد أيضا .
التشابه :
تشابه الشيئان أشبه كل منهما الآخر ، وهو عند المتكلمين الاتحاد في الكيف ، وقانون التشابه في تداعي الأفكار هو القول : إن الأحوال النفسية المتشابهة يدعو بعضها بعضا ، والتشابه قد يكون اتحادا في الكيف كتشابه الشيئين في اللون ، أو إتحادا في الكم كتشابه الشيئين في الحجم أو الوزن .
التشخيص ( أقسامه ) :
الأول :
أن يكون التشخّص عين ذات الشيء ، كالواجب تعالى ، فإن تشخّصه عين وجوده الذي هو عين ذاته ؛ لأن مصداق الوجود والتشخّص واحد عينا كما تقدم ، والواجب تعالى ماهيته عين الوجود ، لا أنها ذات معروضة للوجود ؛ فيكون التشخّص عين ذاته . من هنا فلا سبيل إلى التكثر والتعدد في ذاته تعالى .
الثاني :
أن يكون التشخّص عارضا على ذات الشيء ، كالموجودات الإمكانية ، لأن كل ممكن زوج تركيبي له ماهية ووجود .
التصديق :
هو العلم عند فلاسفتنا القدماء ، فالعلم عندهم إما تصور فقط