تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مشككة ذات مراتب من الشدة والضعف والكمال والنقص . 5 - إذا حقيقة الوجود واجبة وليست ممكنة ، لأنها أن كانت ممكنة تستند إلى غيرها ولا غير للوجود . برهان الإمكان : ويمكن إيضاحه بهذه الخطوات : أولا : إن هناك موجودا ما ، أو قل هناك موجودات في هذا العالم . وهذه مسألة بديهية ، فالعالم ليس عدما محضا وخيالا ، وإنما في هذا العالم موجودات وأشياء كثيرة . ثانيا : الموجود بحسب الحصر العقلي ، إما أن يكون واجبا أو ممكنا لأن المواد ثلاث ، أما وجوب أو إمكان أو امتناع ، فالموجودات قطعا ليست بممتنعة ، فهي إذا إما واجبة أو ممكنة . ثالثا : الممكن من حيث هو بحاجة إلى علة توجب وجوده ، فالممكن من حيث هو يستوي وجوده وعدمه . فلكي يوجد الممكن لا بد من علة توجب وجوده ، لأن الشيء ما لم يجب لا يوجد . رابعا : هذه العلة إما أن يكون وجوبها بالذات أو بالغير ، فإذا كانت بالذات فهو ، وإذا لم تكن بالذات فلا بد أن يكون وجوبها بالغير ، فإذا كان وجوبها بالغير احتاجت إلى علة لإيجادها ، لأن الشيء ما لم يجب لا يوجد ، وهكذا الذي يوجبها إما واجب بذاته ، فهذا يعني أننا وصلنا إلى الواجب بالذات ، أوليس واجبا بذاته ، فيكون واجبا بالغير ، فحينئذ ننتقل إلى الرابعة ، وهكذا ، وبالنتيجة لا بد أن نقف على واجب بالذات ، لاستحالة الدور والتسلسل .

برهان صرف الوجود :

هو أن للّه تعالى وجود لا نهاية له من كل جهة ومن المؤكد أن مثل هذا الوجود لا سبيل للاثنينية إليه فمن غير الممكن وجود موجودين لا نهائيين ، لأن الحديث إذا كان عن الاثنينية فإن كل واحد يكون فاقدا للوجود الثاني ، وبتعبير آخر أننا نصل إلى حد ينتهي فيه الوجود الأول ، ويبدأ الوجود الثاني وعليه فإن الوجود الأول محدود ، وهكذا الوجود الثاني ، لأن كل واحد يكون ذا بداية ونهاية . ولنوضح هذه القضية بمثال : شخصان يملك كل