نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وسلم بل نسخ بعض الأحكام التي جاء بها نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم .
البديهية :
قضية أولية صادقة بذاتها يجزم بها العقل من دون برهان . وقد سمّيت بديهية لأن الذهن يلحق محمول القضية بموضوعها من دون توسط شيء آخر ، كقولنا الكل أعظم من الجزء .
البرزخ :
هي الحالة التي تكون بين الموت والبعث لغير الكمّل . أو هو الحائل بين الشيئين .
البرودة :
علّة جمع الأشياء التي من جواهر مختلفة والتفريق بين التي هي من جوهر واحد . وذكروا أن الحرارة هي الكيفية التي من شأنها إحداث الخفة والتخلخل وجمع المتجانسات وتفريق المختلفات ، والبرودة كيفية من شأنها أن تفعل مقابلات هذه الأفعال .
البرهان :
هو القياس المؤلف من اليقينيات سواء كان ابتداء وهي الضروريات أو بواسطة وهي النظريات . وقال ابن سينا أن البرهان إذا أعطاك علّة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن فقد سمّي برهان الإن ، وإذا أعطاك علّة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن والوجود معا سمّي برهان اللم ، كقولهم « هذه الحديدة ارتفعت حرارتها وكل حديدة ارتفعت حرارتها فهي متمددة فينتج هذه الحديدة متمددة » فالاستدلال بارتفاع الحرارة على التمدد استدلال بالعلة على المعلول .
فكما أعطت الحرارة الحكم بوجود التمدد في الذهن للحديدة كذلك هي معطية في نفس الأمر والخارج وجود التمدد لها . ومثال برهان الإن : « هذه الحديدة متمددة ، وكل حديدة متمددة مرتفعة درجة حرارتها » فالاستدلال بالتمدد على ارتفاع درجة الحرارة استدلال بالمعلول على العلّة .
برهان الصدّيقين :
ذكر هذا البرهان ابن سينا ، لكنه اسمى برهان الامكان بهذا الاسم ، وهو البرهان الثاني الذي يأتي . وقد قرر ملا صدرا هذا البرهان بنحو آخر ، بحيث أضحى الاستدلال به تعالى عليه « يا من دل على ذاته بذاته » ولذلك يسمى برهان الصدّيقين ، لأنه ليس هناك واسطة لاثبات وجوده سوى حقيقة الوجود ، يكتب ملا صدرا في الاسفار الأربعة :
( أسدّ البراهين وأشرفها إليه هو الذي لا يكون الوسط في البرهان غيره