كالرقة والرحمة والشفقة والحياء والأنفة والحميّة والغيرة ونحو ذلك من الانفعالات التي لا يخلو منها إنسان غالبا ، فترى العقلاء يحكمون ( مثلا ) بقبح تعذيب الحيوان لا لفائدة وذلك اتباعا لما في الغريزة من الرقة والرحمة بل الجمهور بغريزته يحكم بقبح تعذيب ذي الروح مطلقا وإن كان لفائدة لو لم تقره الشرايع والعادات والجمهور يمدح من يعين الضعفاء والمرضى ويعتني برعاية الأيتام والمجانين لأنه مقتضى الرحمة والشفقة كما يحكم بقبح كشف العورة لأنه مقتضى الحياء ، ويمدح المدافع عن الأهل والعشيرة أو الوطن والأمّة لأنه مقتضى الحمية والغيرة . . . إلى غير ذلك من الأحكام العامة عند الناس .
الانقسام :
انقسام الكلّ إلى الأجزاء عبارة عن تجزئة واحد شخصي أو نوعي إلى أبعاض . أو هو نفس إعدام الواحد الاتصالي بجزئين لها ( أي مادة الشيء ) .
الأنوار المجردة :
ذهب شيخ الإشراق ( على ما ينقل ) إلى أن الأشياء تنقسم إلى النور والظلمة كما أن المشائيين يعتقدون بالوجود والماهية والمجردات والأجسام ، ويقصد شيخ الإشراق من الظلمة : الأجسام والماهيات ، كما يقصد بالأنوار المحضة المجردة : ما يساوي العقول المجردة لدى المشائيين ، ويقسم شيخ الإشراق النور إلى نور في نفسه لنفسه وهو النور المجرد ، وإلى نور من نفسه لغيره ، وهو النور العارض .
ثم إن الأنوار المجردة تتفاوت فيما بينها من المراتب النورية رغم أن جميعها أنوار إلهيّة مجردة وهي العقول الطولية لدى المشائيين ، وأعظمها وأشرفها نور الأنوار .
ويعبر المشائيون عن أول ما خلق اللّه : بالعقل الأول ويرونه بسيطا لا ماهية له لأن المبدأ الأول لا ماهية له ، ويعبر الإشراقيون عنه : بالنور الأول والنور الأقرب .
إنكار الذات :
تخلّي المرء عن أنانيته ، وعن كل ما يروقه ويلذّ له ويرغب فيه ، وإنكار الذات اصطلاح صوفي يستعمله الزهّاد .
الإنّية :
اصطلاح فلسفي قديم ، معناه تحقّق الوجود العيني ، وقال