على تعقّل مادّة معيّنة ، مثل الدائرة والمثلث فإنه لا يتوقف تعقّلهما على تعقّل مادّة معيّنة لهما .
إن و ( برهان الإن ) :
أطلق الفلاسفة لفظ إن على توكيد الوجود ، فقال ابن سينا : « تكون الصفة الأولى لواجب الوجود أنه إنّ وموجود » ، وقوله إن لا يفيد مجرّد الوجود بل يفيد تحقق الوجود ، وتوكيد الوجود وبرهان الإنّ هو البرهان الذي يفيد أن الشيء موجود من دون أن يبيّن سبب وجوده ، فهو إذن يفيد إنّية النسبة دون لمّيتها كقولنا : هذا محموم ، وكل محموم متعفّن الأخلاط ، فالحمّى وإن كانت علّة لثبوت تعفّن الأخلاط في الذهن إلا أنها ليست علّة له في الخارج ، بل الأمر بالعكس . وأما برهان اللّم فهو الذي يعطي السبب في التصديق بالحكم ، ويعطي السبب في وجود الحكم . وقد يقال على الإستدلال من العلّة إلى المعلول برهان لمّي ، ومن المعلول إلى العلّ برهان إنّي .
الإندماج :
هو أن تتقارب الأجزاء الوحدانية الطبع بحيث يخرج عنها ما بينها من الجسم الغريب .
الإنسان :
1 - هو الحيوان الناطق ، الحيوان جنسه ، والناطق فصله .
2 - هو المعنى القائم بهذا البدن ولا مدخل للبدن في مسمّاه ، وليس المشار إليه ب ( أنا ) هذا الهيكل المخصوص ، بل الإنسانية المقوّمة لهذا الهيكل ، فالإنسان إذن شيء مغاير لجملة أجزاء البدن .
3 - عبارة عن هذه البنية المخصوصة المحسوسة ، وعن هذا الهيكل المجسّم المحسوس ، وقال الفارابي إن الإنسان منقسم إلى سر وعلن ، أما علنه فهو الجسم المحسوس بأعضائه وامتساحه ، وقد وقف الحس على ظاهره ودلّ التشريح على باطنه ، وأمّا سرّه ، فقوى روحه ، والإنسان الإلهي : من هو معدّ نحو الفضائل كلها إعدادا تاما ، ثم تمكّنت فيه بالعادة ، والإنسان السبعي على عكسه .
الإنسان الكامل :
إذا بلغ في العلم والعمل أقصى المراحل الممكنة للكمال بأن بلغت النفس من مقام العلم إلى العقل المستفاد ثم اتصلت