تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
داخلها استعداد التحول إلى دجاجة ، خذ حبة الحنطة مثلا فإنها تحمل في داخلها استعداد التحول إلى نبتة الحنطة ، وهكذا كل شيء موجود في عالم المادة . ولهذا يمكن أن تتحول الأشياء من حالة إلى أخرى ، وهذا الأمر معروف اليوم في الفيزياء ، فان المادة تتحول إلى طاقة والطاقة إلى مادة ، على وفق قوانين خاصة معروفة في الفيزياء الحديثة ، ولولا ذلك لبقي كل شيء في العالم على حاله ، ودخل عالم الطبيعة حالة السكون والثبات ، بينما هذا العالم متغير ، فلو لاحظنا حبة الحنطة وبيضة الدجاجة ، لرأينا فيها أنها تحمل استعداد وجود شيء آخر والتحول إليه ، فحبة الحنطة تحمل استعداد التحول إلى نبتة الحنطة ، وبيضة الدجاجة تحمل استعداد وجود الدجاجة ، وهذا نسميه استعدادا ، أي أن كل شيء يحمل استعداد وجود شيء خاص نسميه استعدادا . بينما ذلك الشيء الخاص الذي يمكن أن تؤول إليه ، كنبتة الحنطة إذا لاحظناها بالنسبة إلى حبة الحنطة ، فإن حبة الحنطة فيها إمكان استعدادي أن تصير نبتة الحنطة ، فمن طرف نبتة الحنطقة يكون إمكان استعدادي ، أما من طرف حبة الحنطة فيكون استعداد ، فحبة الحنطة فيها استعداد أن تكون نبتة حنطة ، ولكن نبتة الحنطة يمكن أن توجد في حبة الحنطة ، فهو من ناحية الحبة نسميه استعدادا ، ومن ناحية نبتة الحنطة نسميه إمكانا استعداديا . فالإمكان الاستعدادي والاستعداد متحدان ذاتا ، والفرق بينهما اعتباري . تارة نلاحظه من زاوية المستعد - نفس البيضة - فنسميه استعدادا ، وأخرى نلاحظه من زاوية المستعد له - الدجاجة - فنسميه إمكانا استعداديا .

الإمكان المنطقي :

عبارة عن كون الشيء خاليا من التناقض ، أو هو : كل ما لا يستلزم وجوده تناقضا .

الإمكان الوجودي :

ما يستلزم الإمكان المنطقي ، ويستلزم شروطا خارجية تنقل الشيء من حيز التصور إلى حيز الوجود الخارجي .

الأمور التعليمية الطبيعية :

هي الأمور التي يتوقّف تعقّلها على تعقّل مادّة معها ، مثل الإنسانية فإنه لا يمكن تعقّلها إلا في مادّة معينة . والأمور التعليمية هي التي لا يتوقف تعقّلها