تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
مرتبطة بالمستقبل . إذن هذا الوجود الذي لم يقع بعد هو ممكن إمكانا حقيقيا لعدم وجود أي نوع من أنواع الضرورة فيه حتى الضرورة بشرط المحمول ، لأن هذه الأخيرة إنما تكون في طول الوجود ومترتّبة عليه . والحاصل أن الوجودات المستقبلية لها نوع من الإمكان لا يوجد في الوجودات المرتبطة بالماضي والحاضر ، هو المسمّى بالإمكان الاستقبالي » .

الإمكان بالقياس إلى الغير :

هو لا ضرورة وجود أحد الأمرين بالقياس إلى وجود أمر آخر . وبتعبير آخر : حال الشيء إذا قيس إلى ما لا يستدعي وجوده ولا عدمه . والضابط أن لا يكون بين المقيس والمقيس إليه علّية ومعلولية ولا معلولية لأمر ثالث . ومن هنا قيل : إن الملاك فيه هو انتفاء الوجوب بالقياس والامتناع بالقياس لأن الإمكان بالقياس هو سلبهما .

الإمكان الوقوعي :

هو « كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، أي ليس ممتنعا بالذات أو بالغير » . توضيحه : أن الأشياء الممكنة تكون تارة ممكنة ذاتا وممكنة وقوعا ، بمعنى أنه لا يلزم من تحقّقها ووجودها في الخارج أي محال . وأخرى تكون ممكنة ذاتا إلا أنها ممتنعة وقوعا ، أي إذا تحقّق وجودها يلزم منه محال ، فتكون هي أيضا ممتنعة التحقّق ، لأن ما يلزم منه المحال فهو محال أيضا . مثاله : أن وجود الإنسان ممكن ذاتا ، لكن لو قيّدنا هذا الوجود في الخارج أن يوجد بلا علّة ، يكون ممتنع وقوعا ، وإلا لو جاز وقوعه للزم وجود المعلول من دون علّة موجدة وهو محال ذاتا كاستحالة اجتماع النقيضين . وهذا معناه أن وجود الإنسان في الخارج ليس بممتنع عقلا ، لكن وجوده من دون علّة يلزم منه المحال العقلي . والحاصل أن الشيء إذا لم يكن ممتنعا بالذات كاجتماع النقيضين ، ولم يستلزم الممتنع بالذات كتحقّق وجود الممكن بلا علّة ، فهو ممكن وقوعا .

الإمكان الاستعدادي :

وهو أن كل شيء من الأشياء في عالم الطبيعة يحمل استعداد التحول في داخله إلى شيء آخر ، كالبيضة التي تحمل في