تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ولا عدمه ضروريا أي غير ممتنع وغير واجب وسمّوه بالممكن فليس الممكن هو غير الممتنع فقط بل هو غير واجب أيضا ولذا لا يقال في اصطلاح الفلاسفة اللّه ممكن الوجود بل يقولون شريك الباري ممتنع الوجود واللّه واجب الوجود والمخلوقات ممكنة الوجود . فالمنطقيون يقولون الإمكان العام هو سلب الضرورة عن الطرف المخالف والإمكان الخاص سلب ضرورة الطرفين وحيث أن كل ممتنع تكون جهته المخالفة ضرورية فالذي لا يكون الطرف المخالف ضروريا فيه هو ممكن . لكن الإمكان الخاص هو ما إذا نسب الشيء إلى الإيجاب تسلب ضرورة الطرف المخالف وهو النفي وإذا نسب إلى النفي تسلب ضرورة الطرف المخالف وهو الإيجاب وبالتالي تسلب الضرورة عن الطرفين والفلاسفة يسمّون الإمكان الخاص بالإمكان الذاتي في مقابل الإمكان الغيري .

الإمكان الأخص :

وهنا اصطلاح آخر للإمكان يقال له الإمكان الأخص . وهو اصطلاح أتى من المنطق إلى الفلسفة . حيث رأوا في الضرورة أن الضرورة الذاتية تقابل الإمكان الذاتي ثم رأوا في المنطق - وفي الواقع في تفكير الإنسان - موارد أخرى يلزم فيها أن نطلق الضرورة وهي موارد الممكنات فالممكن مع كونه ممكنا ذاتا له نوع ضرورة إلا أنها ليست الضرورة الذاتية التي تنافي الإمكان الذاتي بل الضرورة الوصفية أو الوقتية لذا فرضوا مقابل هذه الضرورة إمكانا . والضرورة الوصفية والضرورة الوقتية من المعاني التي وردت في المنطق ، ووردت هذه الضرورات في محاورات الإنسان الفكرية في أمثال هذه الموارد بل غالبا ما وردت ، فكان لا بد بعد أن افترضوا الضرورة الذاتية والضرورة الوصفية أن يفرضوا في مقابلهما إمكانا . لم يرد اصطلاح الضرورة الأخص وإنما ورد فقط الضرورة الوصفية والوقتية والإمكان الذي افترض في غير ضرورية لا بالضرورة الذاتية ولا بالضرورة الوصفية ولا الوقتية وهذا هو المعنى المقصود إذا قلنا نسبة المحمول الفلاني إلى الموضوع الفلاني نسبة الإمكان الأخص .