وللحائط أيضا نسبة إليه بأنه مستقر عليه . ولهذا قالوا : أن النسبة تكون لطرف واحد والإضافة تكون للطرفين ) .
وهذه الإضافة تنقسم إلى قسمين :
1 - متشابهة الأطراف ومختلفة الأطراف ، والمتشابهة الأطراف هي التي تكون على صعيد واحد ، أي في درجة واحدة وبمستوى واحد ، كزيد وبكر الأخوين مثلا ، زيد أخ لبكر وبكر أخ لزيد .
2 - الإضافة غير المتشابهة الأطراف ، أي المختلفة الأطراف ، فهي التي لا يكون فيها المضافان برتبة واحدة ، مثل أب وابن . فالأب رتبته متقدمة على الابن ، أو الفوق والتحت ، فالفوق غير التحت ، وليسا في رتبة وصعيد واحد ، بينما الأخ والأخ برتبة واحدة في الأخوة .
الاعتباريات :
وهي المفاهيم التي ليس لها مصداق واقعي في الخارج ولكن العقل يعتبر لها مصداقا ، أي أن العقل يعتبر الشيء الذي ليس هو مصداقا واقعيا لهذه المفاهيم يعتبره مصداقا ، ولكي تتميز الإدراكات الحقيقية عن الإدراكات الاعتبارية نستعين ببعض الأمثلة ، فالرئاسة والمرؤوسية والمالكية والمملوكية إذا حلّلناها نجد أنه لا يوجد بحسب الواقع الخارجي من الإنسان الرئيس إلا إنسانيته ووجوده الخارجي ، وأما رئاسته فإنما هي بحسب اعتبار المجتمع والعقلاء ذلك ، وهكذا في الإنسان المرؤوس . وكذلك لو جئنا إلى الكتاب المملوك ، فالذي له تحقق خارجي إنما هو الكتاب ، وأما مملوكيته فأمر اعتباري لا يتجاوز حد الذهن . وعلى هذا القياس فلو شكّل ألف جندي فوجا واحدا من الجيش ، فإن الوحدة اعتبارية بخلاف كل جندي جندي الذي يعد فردا من هذا الفوج فإن وحدته حقيقية ؛ وذلك لأن الفوج الذي هو مجموع الأفراد لا وجود حقيقي له وراء هؤلاء الأفراد .
الأعراض :
أعراض الشيء صفاته ومحمولاته التي لا تعرّف ما هو ، بل تعرّف منه شيئا خارجا عن ذاته وشيئا ليس به قوامه ، كقولنا : « الحدار أبيض » ، فالبياض عرض من أعراض الجدار .