الدهر - منها أصول ومنها توابع وفروع » .
الأصالة والاعتبار :
تطلق الأصالة والاعتبار فلسفيا على معان متعددة ، والمراد منهما هنا : أننا بعد أن آمنّا بأن هناك حقيقة وواقعا وراء وجودنا الخاص ، نطرح هذا السؤال : هل هذه الواقعية هي مصداق الوجود أو الماهية ؟
فإن قلنا : إن هذه الواقعية هي مصداق لمفهوم الوجود أولا وبالذات ، فهذا معناه : أن الوجود هو الأصيل ، فيكون هو المنشأ لهذه الآثار الخارجية المترتبة على ذلك الوجود الخاص ، وهذا هو معنى ( الاصالة ) ، ويقابلها ( الاعتبار ) ، ومعناه : ان مفهوم الوجود ليس له مصداق في الواقع العيني ، فلا يكون هو المنشأ للآثار الخارجية .
فاذن معنى ( الأصيل ) هو الذي يملأ الواقع الخارجي ويكون منشأ للآثار ، بخلاف ( الاعتباري ) ؛ فإنه ليس كذلك .
الإضافة :
1 - هي جمع تصورين أو أكثر في فعل ذهني واحد ، كالهوية ، والمعية ، والتعاقب ، والمطابقة ، والسببية ، والأبوّة والبنوّة ، وغيرها .
2 - هي حالة للجوهر تعرض بسبب كون غيره في مقابلته كالإبوّة والبنوّة .
3 - هي النسبة التي تعرض للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى . وذكروا أن إمارة اللفظ الدالة على الإضافة هي التكافؤ من الجانبي ، فإن الأب أب للابن ، والابن ابن للأب . ومن خواص الإضافة أنه إذا عرف أحد المضافين محصلا به عرف الآخر .
الوضع :
هو هيأة حاصلة من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعضها الآخر ، ونسبة المجموع إلى الخارج ، فلو كنت في حالة جلوس مثلا ، فان جسمك فيه أجزاء ، فإذا لاحظنا نسبة هذه الأجزاء بعضها إلى بعضها الآخر ، كنسبة رجليك أو يديك إلى رأسك ، ثم نسبة هذا المجموع ، اليدين والرجلين والرأس إلى الخارج ، فهذا نسمّيه وضعا ، هذه هي ماهيّة الوضع . فالوضع ، هو هيئتك الآن بوضع معيّن ، جلوسك أو قيامك مثلا ، ثم نسبة وضعك هذا إلى الخارج .