كان واحدا ولم يكن صفته مشتركة لأشياء كثيرة ولم يكن يشابهه شيء أصلا ، فيسمّى الأشخاص والأعيان .
الأشراق :
لغة هو الإضاءة يقال :
أشرقت الشمس إذا أضاءت وقيل :
إن الإشراق في الاصطلاح هو ( ظهور الأنوار العقلية ) أي إن النور على نوعين : ظاهر كنور الشمس ، وباطن كنور العقل وهذا النور الأخير هو المراد بالإشراق وقد قالوا : إن العقل الفطري شرط أساسي لسلامة الحس وصحة التجربة حتى الوحي لا يكون حجة ملزمة ، ووسيلة للإثبات إلا أن يحكم العقل بإمكانه وصدقه وفي كتاب الأسفار : ( إن الحواس لا تعلم أن للمحسوس وجودا بل هذا من شأن العقل ، وبهذا نجد التفسير السليم لقول الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أصل الدين العقل ) ونعرف الحكمة من اهتمام القرآن بالتعقّل والتأمّل .
وقال السهروردي الشهير بفلسفته الإشراقية : « النفوس العاقلة إنما يشغلها عن عللها سلطان القوى البدنية فإذا قويت النفس بالفضائل الروحية ضعف سلطان القوى البدنية بتقليل الطعام وتكثير السهر ( وعندئذ ) تتلخص أحيانا إلى عالم القدس وتتصل باللّه وتتلقى منه المعارف » ثم ضرب مثالا لذلك بقوله : « إن الحديدة إذا قربت من النار تصير حامية مثلها ، وتفعل فعلها ، وهكذا العقل الخالص إذا قرب من نور الأنوار ( أي من اللّه ) يستشرق ويستضيء ويستنير بنور اللّه .
الأصل :
يطلق على القاعدة ، فيدل على قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على جزئيات موضوعها . وحمل المفهوم الكلّي على الموضوع على وجه كلّي بحيث تندرج فيه أحكام جزئياته ، يسمّى أصلا وقاعدة ، وحمل ذلك المفهوم على جزئي معين من جزئيات موضوعة يسمّى فرعا ومثالا .
والأصول من حيث أنها مبنى وأساس لفروعها سمّيت قواعد ، كما في قول الغزالي : « ولكن مجموع ما غلطوا فيه - الفلاسفة - يرجع إلى عشرين أصلا يجب تكفيرهم في ثلاثة منها » .
والعلوم الأصلية هي العلوم المشتملة على المبادئ والقواعد الكلّية . قال ابن سينا : « وهذه - الكلام على العلوم المتساوية النسب إلى جميع أجزاء