الجدة :
ويعبّر عنها بالملك ، وهي هأة حاصلة من إحاطة شيء بشيء ، كإحاطة العباءة بالإنسان ، أو لبس الجورب ، فهو محيط برجلك ، فهذه الهيأة الحاصلة من إحاطة المحيط بالمحاط ، يقال لها الجدة .
الإعتقاد :
هو الحكم الذهني الجازم ، القابل للتشكيك ، بخلاف اليقين : وقيل : هو إثبات الشيء بنفسه ، وقيل : هو التصور مع الحكم .
والفرق بين الإعتقاد والاقتناع واليقين ، أن الاقتناع حكم ذهني جازم لا يقبل التشكيك ، وأن اليقين اقتناع مستند إلى أسباب وحجج ثابتة . والفرق بين الإعتقاد والعلم أن العلم حكم جازم لا يقبل التشكيك كالإمتناع واليقين في حين أن الإعتقاد يقبله .
الإضافة :
هيأة حاصلة من تكرر النسبة بين شيئين ، فإذا كان هناك أب أو ابن ، فان الأب إنما يكون أبا بالنسبة للابن ، والابن كذلك بالنسبة للأب ، لأنه لا أب بدون ابن ، ولا ابن بدون أب ، فالنسبة هنا متكررة بين الأب والابن ، فهذه الهيأة الحاصلة من تكرار النسبة بين الأب والابن أو بين الزوج والزوجة أو بين الفوق والتحت هي الإضافة .
والفرق بين الإضافة وغيرها ، هو أن النسبة هنا وحدها وبنفسها لا تحقق الإضافة المقولية ، بل لا بد أن تتكرر النسبة من طرف الابن للأب ومن طرف الأب للابن ، أمّا إذا لم تتكرر النسبة وكانت ذات طرف واحد ، فحينئذ لا تكون هذه الإضافة مقولية ، وانما هي إضافة إشراقية ، كإضافة المعلول إلى علته ، أي أنه في الإضافة الإشراقية يوجد طرف واحد لا طرفان ، والإضافة الإشراقية ليست من المقولات النسبية ، لأنها وجود وليست ماهية ، بينما الإضافة المقولية من المقولات النسبية ، لأن فيها طرفين ، وفيها نسبة ، كما هي بين الزوج والزوجة وبين الفوق والتحت .
قال صدر المتألهين في الأسفار :
( وأما الفرق بين الإضافة والنسبة ، فبأنه ليس كل نسبة إضافة ، بل إذا أخذت مكررة . ومعنى هذا أن يكون النظر لا في نفس النسبة فقط ، بل بزيادة أن هذه النسبة يلزمها نسبة أخرى ، فإن السقف له نسبة إلى الحائط ، بأنه يستقر عليه ،