النفس ، ومعرفة الرذائل لتتنزّه عنها النفس .
الإدراك :
هو حصول صورة الشيء عند العقل ، سواء كان ذلك الشيء مجردا أو ماديا ، جزئيا أو كليا ، حاضرا أو غائبا ، حاصلا في ذات المدرك أو آلته . قال ابن سينا : إدراك الشيء هو أن تكون حقيقته متمثّلة عند المدرك ، يشاهدها ما به يدرك ، فإما أن تكون تلك الحقيقة نفس حقيقة الشيء الخارج عن المدرك إذا أدرك . . . أو تكون مثال حقيقته مرتسما في ذات المدرك غير مباين له .
والإدراك بهذا المعنى مرادف للعلم ، وهو يتناول جميع القوى المدركة ، فيقال إدراك الحس وإدراك العقل وإدراك الوهم وإدراك الخيال . لكن بعض الفلاسفة يحدد معنى الإدراك فيطلقه على الإحساس وحده وحينئذ يكون أخص من العلم وقسما منه ، كما أن بعض الفلاسفة يوسّع معناه فيطلقه على معرفة أعلى من المعرفة العقلية وهي المعرفة الحاصلة من الكشف الباطني فيقال : إدراك الذوق وإدراك الحس .
الإرادة :
هي شوق الفاعل إلى الفعل ، إذا فعله كفّ الشوق وحصل المراد . ولها عند الفلاسفة عدّة معان :
1 - الإرادة هي نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه . وهي قوّة مركّبة من شهوة وحاجة وأمل ، ثم جعلت اسما لنزوع النفس إلى شيء مع الحكم فيه إنه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل .
2 - الإرادة هي القوة التي هي مبدأ النزوع ، وتكون قبل الفعل .
3 - الإرادة هي اعتقاد النفع أو ظنّه ، فإذا اعتقدنا أن الفعل الفلاني فيه جلب نفع أو دفع ضرر ، وجدنا من أنفسنا ميلا إليه .
إرادته تعالى :
هي إحاطة علم الأول تعالى بالكل ، وبما يجب أن يكون عليه الكل ، حتى يكون على أحسن النظام .
الأزلي :
الذي لم يكن ليسا ، وليس بمحتاج في قوامه إلى غيره ، أو هو ما لا يكون مسبوقا بالعدم . والأزل : هو دوام الوجود في الماضي ، ودوام الوجود في المستقبل يسمّى الأبد ، والأزلية : هي إثبات السابقية له