وينقسم إلى :
1 - قياس حملي . 2 - قياس شرطي .
فالحملي هو ما تركب من القضايا الحملية فقط ، نحو كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس .
والشرطي هو ما لم يتركب من الحملية فقط ، بل كانت فيه قضايا شرطية نحو كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا ، وكلما كان حيوانا كان حساسا .
ومنه قوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
[ الإسراء : 42 ] وفيه إشارة إلى قياس الاقتراني تقريره هكذا : لو كان كما زعمتم معه آلهة لتقربوا إليه ، وكل من كان كذلك ليس إلها ، فهم ليسوا بآلهة .
القياس الاستثنائي :
ما تركب من مقدمتين أولاهما شرطية ، والأخرى مقرونة ب ( لكن ) وتكون عين إحدى طرفي الشرطية أو نقيضها . وسمي استثنائيا لاشتماله على لفظة الاستثناء عندهم وهي ( لكن ) .
( انظر القياس الشرطي ) .
قياس التمثيل :
إثبات حكم في أمر لثبوته في آخر لعلّة مشتركة بينهما ، وسمّي الشيء المحكوم عليه فرعا ، والشيء المنقول منه الحكم أصلا أو مثالا ، والعلّة المشتركة بينهما جامعة .
مثال ذلك قولنا : إنّ العالم حادث ، لأنه جسم مؤلّف فشابه البناء ، والبناء محدّث ، فالعالم حادث ، وكذلك قولنا : إنّ المريخ كوكب آهل بالأحياء كالأرض لعلّة مشتركة بينهما ، وهو الجو ، وكلّما كان التشابه بين المتماثلين أكثر ، كان قياس التمثيل أصدق .
وقد زعم رابيه
( Rabier )
أن قياس التمثيل ، يشتمل على استقراء متبوع بالاستنتاج ، مثال ذلك ، قولنا : أنّ زيدا يشبه محمّدا في لطفه لأنّهما من بلد واحد ، فإنّ في هذا القول استقراء واستنتاجا معا ، أمّا الاستقراء فهو :
محمّد لطيف ، وهو من بلدة كذا ، وإذن سكّان بلدة كذا لطاف .
وأمّا الاستنتاج فهو :
سكّان بلدة كذا لطاف ، وزيد من بلدة كذا ، فزيد إذن لطيف .