تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وينقسم إلى :

1 - قياس حملي . 2 - قياس شرطي .

فالحملي هو ما تركب من القضايا الحملية فقط ، نحو كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس . والشرطي هو ما لم يتركب من الحملية فقط ، بل كانت فيه قضايا شرطية نحو كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا ، وكلما كان حيوانا كان حساسا . ومنه قوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
[ الإسراء : 42 ] وفيه إشارة إلى قياس الاقتراني تقريره هكذا : لو كان كما زعمتم معه آلهة لتقربوا إليه ، وكل من كان كذلك ليس إلها ، فهم ليسوا بآلهة .

القياس الاستثنائي :

ما تركب من مقدمتين أولاهما شرطية ، والأخرى مقرونة ب ( لكن ) وتكون عين إحدى طرفي الشرطية أو نقيضها . وسمي استثنائيا لاشتماله على لفظة الاستثناء عندهم وهي ( لكن ) . ( انظر القياس الشرطي ) .

قياس التمثيل :

إثبات حكم في أمر لثبوته في آخر لعلّة مشتركة بينهما ، وسمّي الشيء المحكوم عليه فرعا ، والشيء المنقول منه الحكم أصلا أو مثالا ، والعلّة المشتركة بينهما جامعة . مثال ذلك قولنا : إنّ العالم حادث ، لأنه جسم مؤلّف فشابه البناء ، والبناء محدّث ، فالعالم حادث ، وكذلك قولنا : إنّ المريخ كوكب آهل بالأحياء كالأرض لعلّة مشتركة بينهما ، وهو الجو ، وكلّما كان التشابه بين المتماثلين أكثر ، كان قياس التمثيل أصدق . وقد زعم رابيه
( Rabier )
أن قياس التمثيل ، يشتمل على استقراء متبوع بالاستنتاج ، مثال ذلك ، قولنا : أنّ زيدا يشبه محمّدا في لطفه لأنّهما من بلد واحد ، فإنّ في هذا القول استقراء واستنتاجا معا ، أمّا الاستقراء فهو : محمّد لطيف ، وهو من بلدة كذا ، وإذن سكّان بلدة كذا لطاف . وأمّا الاستنتاج فهو : سكّان بلدة كذا لطاف ، وزيد من بلدة كذا ، فزيد إذن لطيف .