آخر ( يسمى النتيجة ) ، نحو : العالم متغير ، وكل متغير حادث ، فهذا قياس مركب من مقدمتين :
أولاهما : العالم متغير .
وثانيتهما : وكل متغير حادث .
فإذا سلمهما الخصم لزمهما قول آخر وهو : فالعالم حادث .
فلا نتيجة فيه إلا بعد تسليم المقدمتين .
وإن كانتا كاذبتين في الواقع نحو قولك لصورة فرس منقوشة على جدار : هذا فرس ، وكل فرس صهّال ، ينتج ان سلم هذه صهّال .
ومعنى قولنا : ( لذاته ) أن النتيجة تكون لازمة للقياس باعتبار ذاته وتأليفه وصورته لا باعتبار أمر آخر ، وإلا لم يكون قياسا كقياس المساواة نحو :
أنت مساو لزيد ، وزيد مساو لعمرو ، فإنه يلزم عند التسليم : أنت مساو لعمرو ؛ لكن لا لذات القياس بل بواسطة أمر معلوم من خارج ، وهو أن مساوي المساوي لشيء مساو لذلك الشيء بدليل وجود صورة القياس وتخلف الانتاج نحو الانسان مباين للفرس ، والفرس مباين للناطق ، ونحو : الثلاثة نصف الستة ، والستة نصف الاثني عشر .
وينقسم القياس إلى استثنائي واقتراني .
وفي كلّ قياس ثلاث قضايا :
مقدّمتان ونتيجة ، فالمقدّمتان تشتركان في حدّ وتفترقان في حدّين فتكون ما بين الحدّين الآخرين ، مثل قولنا في القياس الذي من الشكل الأوّل : كلّ إنسان فان ، سقراط إنسان ، فسقراط فان .
الحدود الثلاثة هي : فان - سقراط - إنسان . والحدّان اللذان كنّا نجهل ارتباطهما هما : فان ، سقراط ، والحدّ المشترك الذي كشف لنا عن الارتباط بينهما هو إنسان . وهو مكرّر في المقدّمتين ويسمّى بالحدّ الأوسط .
فالقياس مبني على إلزام منطقي يقوم على استخراج نتيجة من مقدمتين بالضرورة ، فما يحكم به في المقدمة الكبرى على طائفة معيّنة بأكملها يحكم به في النتيجة على فرد من أفراد هذه الطائفة . وهذا الإلزام ناشىء في الواقع عن تطبيق مبدأ الهوية أو الذاتية ومبدأ عدم التناقض لأنّ الحدّ الأصغر
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 437
مساهمون: ابراهيم حسين سرور
ص٤٣٧