تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قيمتها الأساسية ومن هنا تأتي القاعدة الثالثة : 3 - وجوب مراعاة قاعدة الاستغراق ، والتي تنصّ على وجوب عدم استغراق حدّ في القضيّة الناتجة ، ما لم يكن هذا الحدّ مستغرقا في القضيّة الأساسيّة كقولنا : ( كلّ إنسان حيوان ) لا تعكس إلى ( كل حيوان إنسان ) لأنّ الحدّ ، حيوان ، غير مستغرق استغراقا كليا في القضيّة الأساسيّة ، بينما هو مستغرق استغراقا كليا في القضيّة الناتجة ، وتكون النتيجة في هذه الحال كاذبة وغير مساوية ، من الوجهة المنطقيّة للقضيّة الأساسيّة الصادقة ، ولهذا يجب أن تعكس إلى ( بعض الحيوان إنسان ) ولذا نتوصّل إلى القاعدة التالية : 4 - إمكانية تغيير الكمّ بين القضيّة الأساسيّة والقضيّة الناتجة بحيث يمكن أن يكون كم القضيّة الأساسيّة مختلفا عن كم القضيّة الناتجة مثل : ( كل إنسان فان ) تعكس إلى ( بعض الفاني إنسان ) و ( كل مجتهد ناجح ) تعكس إلى ( بعض الناجح مجتهد ) . والعكس المستوي نوعان : 1 - عكس مستوي - بسيط ( أو تام ) في الكلية السالبة ، والجزئية الموجبة . والكلية الموجبة إن دلت على تعريف ، فإن كل واحدة منها تعكس إلى نفسها ، إما لاستغراق حدّيها معا أو لعدم استغراقهما معا ، فإذا قلت : لا شيء من ( أ ) ( ب ) صدق قولك : لا شيء من ( ب ) ( أ ) . وكذلك إذا قلت : كل إنسان حيوان ناطق ، صدق قولك : كل الحيوان الناطق إنسان . وكذلك إذا قلت : بعض ( أ ) ( ب ) ، صدق بعض ( ب ) ( أ ) . 2 - عكس جزئي أو بالعرض كعكس الكلية الموجبة ، إذا كانت غير دالة على تعريف فإنها تعكس إلى جزئية موجبة . أما الجزئية السالبة فلا تنعكس لأنّ في عكسها مخالفة لقواعد الاستغراق . فإذا صدق قولنا : « ليس بعض الناس بعلماء » لا يصدق قولنا : « ليس بعض العلماء بإنسان » . وذلك - أيضا - وفق قاعدة الاستغراق التي تشترط أن يكون للحدود استغراق واحد في القضيّتين ، ونلاحظ أن موضوع ( الناس ) في القضيّة الأصليّة غير مستغرق ، بينما أصبح مستغرقا في