البتة : إذا كان الشيء حيوانا فهو انسان ، وإلا لصدق نقيضه ، وهو ليس البتة : إذا كان الشيء حيوانا فهو إنسان ، فتضمنه لأصل كلا من القضيتين : أما للثانية هكذا : قد يكون إذا كان الشيء إنسانا فهو حيوان ، وليس البتة : إذا كان الشيء حيوانا فهو إنسان ينتج : قد لا يكون إذا كان الشيء انسانا فهو إنسان ، وأما للأولى هكذا : كلما كان الشيء إنسانا فهو حيوان ، وليس البتة : إذا كان الشيء حيوانا فهو إنسان ، ينتج : ليس البتة :
إذا كان الشيء إنسانا فهو إنسان وهو محال فيهما ؛ لأنه سلب الشيء عن نفسه فيكذب النقيض فيصدق الأصل وهو العكس المطلوب ، وانما لم تنعكس الموجبة الكلية مثلها موجبة كلية لجواز صدق الأصل وكذب العكس حينئذ نحو : كلما كان الشيء انسانا كان حيوانا ، فعكسه كليا كلما كان الشيء حيوانا كان إنسانا وهو كاذب .
وأما المتصلة السالبة فإن كانت كلية فتنعكس كنفسها لأنه إذا صدق ليس البتة : إذا كان الشيء انسانا فهو حجر ، صدق : الأصل وكذب العكس حينئذ نحو : كلما كان الشيء انسانا كان حيوانا ، فعكسه كليا كلما كان الشيء حيوانا كان انسانا وهو كاذب .
وأما المتصلة السالبة فإن كانت كلية فتنعكس كنفسها لأنه إذا صدق ليس البتة : إذا كان الشيء انسانا فهو حجر ، قد يكون : إذا كان الشيء حجر فهو انسان ، ينتج : قد لا يكون إذا كان الشيء ، انسانا فهو انسان ، وهو محال لأنه سلب الشيء عن نفسه فما أدى إليه ، وهو النقيض محال فيكذب النقيض ، وإذا كذب النقيض صدق الأصل وهو العكس المطلوب ، وان كانت المتصلة السالبة جزئية فلا تنعكس أصلا لصدق قولنا ؛ قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا كان إنسانا مع كذب عكسه ، وهو قولنا : قد لا يكون إذا كان هذا انسانا كان حيوانا .
عكس القياس :
( تطبيق نظرية العكس على قياس أرسطو لإثبات صحّة انتاجه )
ويستخدم للبرهنة بطريقة غير مباشرة عن طريق برهان الخلف على صحّة الضرب
( Baroco )
في الشكل الثاني .