تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
تجلي الوجه الباقي كما قال في الحديث القدسي : « ومن أنا قتلته فعليّ ديته ، ومن على ديته فأنا ديته » .

عبد الوارث :

مظهر هذا الاسم ، وهو من لوازم عبد الباقي ؛ لأنه إذا كان باقيا ببقاء الحق بعد فنائه عن نفسه لزم أن يرث ما يرثه الحق من الكل بعد فنائهم من العلم والملك فهو يرث الأنبياء علومهم ومعارفهم وهدايتهم لدخولهم في الكل .

عبد الرشيد :

من أتاه اللّه رشده بتجلي هذا الاسم فيه كما . قال لإبراهيم عليه السّلام :
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ
[ الأنبياء : . 51 ثم أقامه لإرشاد الخلق إليه وإلى مصالحهم الدنيوية والأخروية في المعاش والمعاد .

عبد الصبور :

هو المتثبت في الأمور بتجلي هذا الاسم فيه ، فلا يعاجل في العقوبات والمؤاخذات ، ولا يستعمل في دفع الملمات ، وصبر في المجاهدات وما أمره اللّه به من الطاعات ، وما ابتلاه من البليات وما يعتريه من الأذيات .

العبرة :

ما يعبر به من ظواهر أحوال الناس في الخير والشر ، وما جرى عليهم في الدنيا ، وما انتقلوا عليه منها إلى الآخرة ودار الجزاء إلى ما يؤول إليه حال المعتبر وإلى بواطن الأمور وخفياتها حتى يتبين لعواقب الأمور ومعرفة الخفايا ، وما يجب عليه القيام به والعمل له ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن يكون نطقي ذكرا ، وهمتي فكرا ، ونظري عبرة » .

العرفان :

هناك فرق واضح بين العرفان ، والعلم ، بين التعرف على شيء وبين العلم به . يقال إن العلم في اللغة يختص بالكليات ، والمعرفة خاصة بالجزئيات والتشخّص ، ويقال إن العارف باللّه هو الذي يتعرف على الحق سبحانه بالمشاهدة الحضورية ، وإن العالم باللّه هو الذي ينتهي إلى الحق سبحانه من خلال البراهين الفلسفية . وذهب البعض إلى أن الفارق بين العلم والعرفان من وجهين : الأول من ناحية متعلق كل منهما حيث أن متعلق العلم كلي ومتعلق المعرفة جزئي . . والثاني أنه أخذ في المعرفة نيسان الشيء المعلوم سابقا . في حين أن
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 610 | ابراهيم حسين سرور