حوائجهم وسد خللهم بهمته التي أمدها اللّه من إغنائه بتجلي اسمه المغني فيه .
عبد المانع :
هو الذي حماه اللّه ومنعه من كل ما فيه فساده وإن طلبه وأحبه وظن فيه خيره كالمال والجاه والصحة وأمثالها . وأشهده معنى قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
[ البقرة : 216 ] وقد جاء في الكلمات القدسية : « إن من عبادي من أفقرته ولو أغنيته لكان شرا له ، وإن من عبادي من أمرضته ولو عافيته لكان شرا له ، وأنا أعلم بمصالح عبادي أدبرهم كما أشاء » ومن تحقق بهذا الاسم منع أصحابه عن ما يضرهم ويفسدهم ، ومنع اللّه به الفساد حيث أتى ولو حسبوا فيما منعوه خيرهم وصلاحهم .
عبد الضار والنافع :
هو الذي أشهده اللّه كونه فعالا لما يريد ، وكشف له عن توحيد الأفعال ، فلا يرى ضرا ولا نفعا ولا خيرا ولا شرا إلا منه ، فإذا تحقق بهذين الاسمين ، وصار مظهرا لهما كان ضارا نافعا للناس بربه ، وقد خص اللّه تعالى بعض عباده بأحدهما فقط ، فجعل بعضهم مظهر الضر كالشيطان ومن تابعه ، وبعضهم مظهر النفع كالخضر عليه السّلام ومن ناسبه .
عبد النور :
هو الذي تجلى له باسمه النور فشهد معنى قوله تعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
.
والنور : هو الظاهر الذي يظهر به كل شيء كونا وعلما ، فهو نور في العالمين يهتدى به كما قال عليه السّلام :
« اللهم اجعلني نورا » .
عبد الهادي :
هو مظهر هذا الاسم جعله اللّه هاديا لخلق اللّه ناطقا عن الحق بالصدق مبلغا ما أمره به وأنزل إليه كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالأصالة . وورثته بالتبعية .
عبد البديع :
هو الذي شهد كونه تعالى بديعا في ذاته وصفاته وأفعاله ، وجعله اللّه مظهرا لهذا الاسم ، فيبدع ما عجز عنه غيره به .
عبد الباقي :
من أشهده اللّه بقاءه ، وجعله باقيا ببقائه عند فناء الكل ، يعبده به بالعبودية اللازمة لتعينه ، فهو العابد والمعبود تفصيلا وجمعا ، وتعينا وحقيقة ، إذ لم يبق رسمه وأثره عند