تعالى نحن أحق بالتجاوز منه ؛ فتجاوز عنه » .
عبد الرؤوف :
من جعله اللّه مظهرا لرأفته ورحمته ؛ فهو أرأف خلق اللّه بالناس إلا في الحدود الشرعية فإنه يرى الحد وما أوجبه عليه من الذنب الذي أجرى اللّه على يده بحكم اللّه وقضائه رحمة منه عليه ، وإن كان ظاهر نقمة ، وهذا مما لا يعرفه إلا خاصة الخاصة بالذوق فإقامة الحد عليه ظاهرا عين الرأفة به باطنا .
عبد مالك الملك :
من شهد مالكيته تعالى لملكه ، فرأى نفسه ملكا له خاصا من جملة ملكه ، فتحقق بعبوديته حتى اشتغل بعبوديته لمولاه عما ملكه إياه ، وعن كل شيء ؛ فجازاه اللّه بجعله مظهرا لمالك الملك ؛ إذ لا يملكه شيء حتى شغله عن ربه ، وكان حرا عن رقة الكون مالكا للأشياء بالله لا بنفسه ، فإنه عبد حقا .
عبد ذي الجلال والإكرام :
من أجلّه اللّه وأكرمه لاتصافه بصفاته ، وتحققه بأسمائه ، وكما تقدست أسماؤه ، وعزت ، وتنزهت ، وجلت ، فكذلك مظاهرها ورسومها ومراسمها ، فلا يراه أحد من أعدائه إلا هابه وخضع له بجلالة قدره ، ولا أحد من أوليائه إلا أكرمه وأعزه لإكرام اللّه إياه ، وهو يكرم أولياءه تعالى ، ويهين أعداءه .
عبد المقسط :
هو أقوم الناس بالعدل حتى يأخذ من نفسه لغيره حقا لا يشعر به ولا يعرفه ذلك الغير ، لأنه يعدل بعدل اللّه الذي تجلى به ، فيوفي كل ذي حق حقه ، ويزيل كل جور يطلع عليه ، فهو على كرسي النور ، يخفض من يجب خفضه ، ويرفع من يجب رفع ، كما قال عليه السّلام :
« المقسطون على منابر من نور » .
عبد الجامع :
هو الذي جمع اللّه فيه جميع أسمائه ، وجعله مظهر الجامعية ، فيجمع بالجمعية الإلهية كل تفرق وتشتت من نفسه وغيره .
عبد الغني :
هو الذي أغناه اللّه عن جميع الخلائق ، وأعطاه كل ما أحتاج إليه من غير مسألة منه إلا بلسان الاستعداد لتحققه بفقره الذاتي ، وافتقاره إليه بجوامع هممه .
عبد المغني :
هو الذي جعله اللّه بعد كمال الغنى مغنيا للخلق بإنجاح