الجميع ، بل يختص بما يتصور في حقه الفقد ، ونحن قد بيّنا مرارا إن الحياة سارية في جميع الموجودات لسريان الوجود فيها ؛ لأنا بيّنا أن الوجود حقيقة واحدة هي عين العلم والقدرة والحياة . . . ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثالث ، ص 150 - 164 ) .
العزلة :
وهي على شكلين : العزلة العامّة ، والعزلة الخاصّة .
العزلة العامّة ، عبارة عن اجتناب واعتزال غير أهل اللّه وبالخصوص أصحاب العقول الضعيفة من عوامّ الناس إلّا بقدر الضرورة .
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[ الأنعام :
70 ] .
وأمّا العزلة الخاصّة ، فهي الابتعاد عن جميع الناس ، وهي وإن كانت غير خالية من الفضيلة في العبادات والأذكار ، إلّا أنّها تعتبر - عند مشايخ الطريق - شرطا في طائفة من الأذكار الكلاميّة بل في جميعها .
العقاب :
يعبر عندهم عن العقل الأول تارة ، وعن الطبيعة الكلية أخرى وذلك أنهم يعبرون عن النفس الناطقة بالورقاء ، والعقل الأول يختطفها عن العالم السفلي والحضيض الجسماني إلى العالم العلوي وأوج الفضاء القدسي كالعقاب ، وقد تخطفها الطبيعة ، وتصطادها ، وتهوي بها إلى الحضيض السفلي كثيرا فهذا يطلق العقاب عليها ، والفرق بينهما في الاستعمال بالقرائن .
علم اليقين :
يقول أصحاب الذوق أن للعلم مراحل ثلاث : علم اليقين وهو العلم الرسمي ؛ أي حضور أو حصول صورة المعلوم في الذهن ، عين اليقين وهو العلم الذي تضاف إليه الرؤية والشهود ، وهذه مرتبة أكمل من سابقتها ، وحق اليقين وهي مرحلة اللمس والوصول وهي أعلى وأرفع من سابقتيها ، فقالوا مثلا يحصل عندنا تارة علم تصوري وتصديقي بأن النار محرقة وتارة نشاهد النار ، وتارة ثالثة نقع في النار أو يجعلنا البعض فيها ، فهذه مرتبة حق اليقين ، فهي مرتبة التذوق واللمس وليست مرتبة السمع والرؤية ( مفاتيح الغيب ، ص 139 ، 140 ) .
العلوم الربانية :
يقول صدر