والروحانيات وعالم الغيب والتقشف في الملبس والاعتزال والخلوة .
عبد الوالي :
من جعله اللّه واليا للناس بالظهور في مظهره باسمه الوالي ، فهو يلي نفسه وغيره بالسياسة الإلهية ، ويقيم عدله في عباده ، ويدعوهم إلى الخير ، ويأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ، فأكرمه اللّه تعالى ، وجعله أول السبعة الذي يظلهم في ظل عرشه ، وهو السلطان العادل . ظل اللّه في أرضه ، أثقل الناس ميزانا ؛ لأن حسنات الرعايا وخيراتهم توضع في ميزانه من غير أن تنقص من أجورهم شيئا . إذ به أقام دينه فيهم ، وحملهم على الخيرات ، فهو يده وناصره ، والله مؤيده وناصره وحافظه .
عبد المتعالي :
المتعالي المتتابع في العلو من إدراك الغير ، وعبده الذي هو مظهره . من لا يقف بكل كمال وعلو حصل له ، بل يطلب بهمته العالية الترقي إلى أعلى منه ؛ لأنه شهد العلو الحقيقي المطلق المقدس عن علوي المكانة والمكان ، وعن كل تقيد ، فلا يزال يطلب العلو في جميع الكمالات ، ألا ترى أكرم الخلائق وأعلاهم رتبة كيف خوطب بقوله :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] .
عبد البرّ :
من اتصف بجميع أنواع البر معنى وصورة ؛ فلا يجد تقديما من أنواع البر إلا أتاه ، ولا فضلا إلا أعطاه ،
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ البقرة : 177 ] إلى آخر الآية .
عبد التواب :
هو الرجاع إلى اللّه دائما عن نفسه وجميع ما سوى الحق حتى شهد التوحيد الحقيقي ، وقبل توبة كل من تاب إلى اللّه عن جريمته .
عبد المنتقم :
من أقامه اللّه لإقامة حدوده في عباده على الوجه المشروع ولا يرق لهم ، ولا يرؤف بهم كما قال تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
[ النّور : 2 ] .
عبد العفو :
من كثرة عفوه عن الناس ، وقلت مؤاخذته ، بل لا يجني عليه أحد إلا عفاه ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إن اللّه عفو يحب العفو » .
وقال : « حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء ، إلا أنه كان رجلا موسرا ، وكان يأمر غلمانه بالتجاوز عن المعسر ؛ قال اللّه