[ عبد الله : ]
هو العبد الذي تجلى له الحق بجميع أسمائه ، فلا يكون في عباده أرفع مقاما ، وأعلى شأنا منه ، لتحققه باسمه الأعظم ، واتصافه بجميع صفاته ، ولهذا خص نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الاسم في قوله :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
[ الجنّ : 19 ] . فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة إلا له ، وللأقطاب من ورثته وتبعيته ، وإن أطلق على غيره مجازا لاتصاف كل اسم من أسمائه بجميعها بحكم الواحدية وأحدية جميع الأسماء .
عبد الرحمن :
هو مظهر اسم الرحمن ، فهو رحمة للعالمين جميعا بحيث لا يخرج أحد من رحمته بحسب قابلية استعداده .
عبد الرحيم :
هو مظهر اسم الرحيم ، وهو الذي يخص رحمته بمن أتقى وأصلح ورضي اللّه عنه ، وينتقم ممن غضب اللّه عليه .
عبد الملك :
هو الذي يملك نفسه وغيره بالتصرف فيه بما شاء اللّه وأمره به فهو أشد خلق اللّه على خليقته .
عبد القدوس :
هو الذي قدس اللّه عن الاحتجاب ؛ فلا يسع قلبه غير اللّه وهو الذي وسع قلبه الحق ، كما قال تعالى : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ويسعني قلب عبدي المؤمن » ومن وسع الحق قدّس عن الغير ؛ إذ لا يبقى عند تجلي الحق شيء غيره ، فلا يسع القدوس إلا القلب المقدس من الأكوان .
عبد السلام :
هو الذي تجلى له اسم السلام فسلّمه عن كل نقص وآفة وعيب .
عبد المؤمن :
هو الذي آمنه اللّه عن العقاب والبلاء ، وآمنه الناس على ذواتهم وأموالهم وأعراضهم .
عبد المهيمن :
هو الذي يشاهد كون الحق رقيبا شهيدا على كل شيء فهو يرقب نفسه وغيره بإيفاء حق كل ذي حق عليه بكونه مظهر اسم المهيمن .
عبد العزيز :
هو الذي أعزه اللّه بتجلي عزته فلا يغلبه شيء من أيدي الحدثان والأكوان ، وهو يغلب كل شيء .
عبد الجبار :
هو الذي يجبر كسر كل شيء ونقصه ؛ لأن الحق جبر حاله وجعله بتجلي هذا الاسم جابرا لحال كل شيء مستعليا عليه .