حرف العين
[ العالم : ]
هو الظل الثاني ، وليس إلا وجود الحق الظاهر بصور الممكنات كلها ، فلظهوره بتعيناتها سمّي باسم :
السّوى والغير باعتبار إضافته إلى الممكنات ، إذ لا وجود للممكن إلا بمجرد هذه النسبة ، وإلا فالوجود عين الحق والممكنات ثابتة على عدميتها في علم الحق ، وهي شؤونها الذاتية ، فالعالم صورة الحق ، والحق هوية العالم وروحه ، وهذه التعينات في الوجود الواحد أحكام اسمه الظاهر الذي هو مجلى لاسمه الباطن .
عالم الخلق :
يعتقد العرفاء إن مصدر عالم الخلق هو الأعيان الثابتة ، ويقولون : إن عالم الوجود قبل خروجه إلى عالم العين كان موجودا بالوجود العلمي في علم الحق ( تعالى ) ؛ حيث أطلقوا على الوجود العلمي الأعيان الثابتة ، ثم إن الأعيان الثابتة تخرج إلى عالم العين وتتحقق مراتبها بناء على إرادة الحق ( تعالى ) ؛ حيث تبدأ هذه السلسلة من المفارقات العقلية إلى النفسية والفلكية والأجسام حتى نصل إلى الهيولى . أما عالم الوجود فهو عبارة عن أسماء وصفات ذات الحق ( تعالى ) ، أما مصدرها فهو علم الحق ( تعالى ) ، لذلك لم يرتض ابن عربي وأتباعه ما صوره الفلاسفة عن نظام الخلق .
عالم الشهادة :
المقصود من عالم الشهادة عالم الأجسام والجسمانيات ، وعالم المادة والماديات ، وفي النهاية عالم الحوادث والزمانيات ، ويطلقون عليه تارة عالم الملك ، وتارة أخرى عالم الناسوت . يقول صدر المتألهين :
« واعلم إن الشهادة كالقشر بالإضافة إلى عالم الملكوت ؛ وكالقالب بالقياس إلى عالم الروح .
ويطلقون عليه عالم الشهادة ؛ لأنه مشهود بالحس والحواس الظاهرة » ( م . ن . ص 151 ) .
عالم الملك :
المقصود من عالم الملك عالم الشهادة والطبيعة ، وقد يراد منه عالم الوجود المطلق والكلي .