4 - الشوق عبارة عن طلب الكمال فيما يتعلق بشيء حاصل من وجه ، وغير حاصل من وجه آخر ؛ ذلك لأن العادم لشيء لا يشتاق إليه ، والواجد لأمر أيضا لا يشتاق إليه ؛ لأنه تحصيل حاصل ، وبما أن ذات الحق ( تعالى ) هي الوجود الكامل والأكمل والأتم ، فإنها مطلوبة ومتشوقة ومشتاق إليها من كافة الموجودات ، وبما أنها واجدة لجميع الكمالات فلا اشتياق وطلب عندها ، وهكذا أيضا العقول المجردة الواجدة للكمالات بمقدار ظرفيتها ، فإنها لا تشتاق إلى ما هو دونها وفيضها يشتمل على ما دونها لا لغرض ؛ لأنها عطايا ومواهب ولكن عند اعتبار ذاتها ، فإنها محتاجة لذات الحق ومشتاقة لجميع الكمالات .
الشؤون :
الأفعال .
والشؤون الذاتية :
اعتبار نقوش الأعيان والحقائق في الذات الأحدية كالشجرة وأغصانها وأوراقها وأزهارها وثمارها في النواة ، وهي التي تظهر في الحضرة الواحدية ، وتتفصل بالعلم .
الشيطان :
هو موجود مكّار خبيث ، وقد تجلى في كافة المذاهب في الجهة المقابلة للرحمن ؛ حيث عبرت عنه المذاهب المتنوعة بتعابير مختلفة .
يقول صدر المتألهين : ( مفاتيح الغيب ، ص 192 - 193 ) .
« في الكشف عن فعل الشيطان وحقيقته :
اعلم : إن حقيقة الشيطان جوهر نفساني فاعل الشر مبدأ الغلط في الاعتقادات ، والفسوق والعصيان في الأعمال ، منشأ الوسوسة والمكر والخديعة ، وإرادة أشياء لا حقيقة لها ، وإبراز الباطل في صورة الحق ، وذلك أن إبليس لما تمت حيلته على آدم عليه السّلام ، ووصل بالأذية إليه ما وصل ، ونال بغيته وبلغ منيته ، وسأل ربه الانتظار إلى يوم يبعثون ، فأجيب إلى يوم الوقت المعلوم ، اتخذ لنفسه جنة غرس فيها أشجارا وأجرى فيها أنهارا ، ليشاكل بها الجنة التي أسكنها اللّه آدم ، وقاس عليها قياسا مغالطيا ، وهندس عليها هندسة فانية مضمحلة لا بقاء لها ، كما يتراءى في مرآة وقعت في محاذاة جنات وأنهار وأبنية صورة خيالية فانية ، وجعل فيها مساكن أهله وذريته وأوليائه ، وهي كمثل سراب