تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ففي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد

[ شواهد الأسماء : ]

اختلاف الأكوان والأوصاف والأفعال ، كالمرزوق على الرازق ، والحي على المحيي ، والميت على المميت وأمثالها .

الشوق :

يقال شوق للميل المفرط ، وهو عبارة عن طلب الكمال « ما هو حاصل بوجه غير حاصل بوجه » ؛ ذلك لأن العادم لشيء لا يشتاق إليه فلا يتصوره ليشتاق إليه ، ثم إن الشوق للمعدوم المطلق محال . وبشكل عام ، الشوق هو استدعاء الكمال ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 241 - 243 ) . الشوق الحيواني عبارة عن أمر يكون مبدأ لحركة النفوس السافلة لكمالها المطلوب ، إن كل موجود يتحرك من القوة إلى الفعل بما يتلاءم وحده الوجودي ، ثم الكمالات تكون بناء على الاستعدادات الفطرية والذاتية والغريزية للموجودات ، وكمال كل شيء يرجع إلى حده الوجودي . إن نهاية الكمال المطلوب للشيء هي الوصول إلى حده الوجودي ، ثم إن الموجودات دائما في حالة حركة وسير إلى المطلوب . والشوق الغريزي هو مبدأ جميع هذه الحركات ، هذا الشوق الموجود في صلب الموجودات ، ويطلق على هذا الميل الطبيعي للموجودات الشوق الطبيعي والشوق التسخيري ؛ حيث إنها لا تكون تابعة للميل والإرادة ( م . ن . ص 241 - 245 ) . ويقال لمبدأ حركة النفوس إلى كمالها الخاص بها الشوق النفساني . يعتقد صدر المتألهين أنه لا يوجد مقام معلوم ومعين لنفس الإنسان ، لا من حيث الهوية ، ولا من جهة الدرجة ، بل إن النفوس الإنسانية تمتلك درجات ومقامات متفاوتة ويكون لها في كل درجة ومقام صورة ؛ حيث إنها تكون طالبة للكمال في أي درجة ومرتبة كانت . يؤكد صدر المتألهين عند توضيحه إن لكافة الموجودات شوق أن : 1 - الوجود حقيقة واحدة عينية . 2 - حقيقة كل ماهية عبارة عن وجودها الخاص . 3 - الوجود بشكل مطلق مؤثر ومعشوق ومتشوق إليه .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 587 | ابراهيم حسين سرور