تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
البسيط . . . والصحو مخبر عن صفو الشهود وفناء البقية بالكلية . الرجوع إلى الطبيعة وعوالمها المحسوسة ولكن الصاحي الإلهي لا يرجع إلى طبيعته الأولى بل يرجع صحوه إلى عالمه الجديد ولذلك قالوا إن مقام الصحو فوق مقام السكر ، لأن السكر يسبب غيبة المنتشي عن حقيقته فيما لا يعي حقيقة ، أما الصحو فهو الاستقرار على مرفأ الحقيقة وتهدئة الاضطرابات الوجدانية الناشئة عن السكر . تسمى الحالة التي يصل فيها العارف إلى مقام البقاء باللّه بالصحو . الصحو رجوع إلى الاحساس بعد الغيبة والسكر غيبة بوارد قوي والسكر زيادة على الغيبة من وجه .

الصدّيق :

المبالغ في الصدق ، وهو الذي كمل في تصديق كل ما جاءت به رسل اللّه علما وقولا وفعلا ؛ لصفاء باطنه ، وقربه لباطن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لشدة مناسبته ، ولهذا لم يتخلل في كتاب اللّه تعالى مرتبة بينهما في قوله تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
[ النّساء : 69 ] .

صدق النور :

هو الكشف الذي لا استتار بعده . شبه بالبرق الذي أمطر ، فسمي صادقا ، إذ الذي لم يمطر سمي كاذبا ؛ فإن السالك إذا تعاقب عليه التجلي والاستتار اشتبه حاله ، فإذا بلغ الكشف به مقام الجمع سمّي : صدق النور إذ لا استتار بعده ولا اختفاء .

الصداء :

ما ارتكب على وجه القلب من ظلمة سيئات النفس وصور الأكوان ، فحجبه عن قبول الحقائق ، وتجليات الأنوار ، ما لم يبلغ غاية الرسوخ ، فإذا بلغ في الرسوخ حد الحرمان والحجاب الكلي سمي رينا ورانا كما ذكر .

الصعق :

إن أولئك الذين بلغوا هذا المقام أو ما يماثله ، لا يختارون العزلة عن الخلق أو الانزواء ، فهم مأمورون بإرشاد وهداية الضالّين إلى هذه التجليات ، وإن كانوا لم يوفقوا كثير في ذلك ، أما أولئك الذين بلغوا مرتبة ما من بعض هذه المقامات ، وغابوا عن أنفسهم بارتشاف جرعة ما ، وظلوا بذلك في مقام الصعق ، فإنهم وأن كانوا قد حازوا مرتبة ومقاما عظيما ، إلا أنهم لم يبلغوا الكمال المطلوب .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 591 | ابراهيم حسين سرور