تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
أخلاقها وملكاتها الردية إدراكا حقا غير مشوب بما تورده الحواس عليها . فإذا ارتفع الحجاب عن الإنسان بالموت ، وانكشف الغطاء وقع بصره يومئذ إلى تبعات أفعاله ولحقات أعماله ، فيقع لها حينئذ إن كان سئ الأخلاق قبيح الأعمال رديء الاعتقاد ، الألم الشديد والداهية العظيمة ، كما في قوله تعالى :
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
[ ق : 22 ] ، فجحيم الآخرة وإن كان ألطف من نعيم هذه الدنيا ، إلا أن عذاب الأشقياء وآلامها على الوجه اللائق إنما يتحقق فيها لا في هذه الدار ، وقوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
[ التوبة : 49 ] يشير إلى أن باعث الألم والعذاب موجود بالفعل هاهنا للكفار ، وهم يدركونه لسكر طبيعتهم وتخدر أذواقهم وعمى بصيرتهم من إدراكه ( الأسفار ج 2 ، السفر الرابع ، ص 34 - 35 ) .

السمسمة :

معرفة تدق عن العبارة .

السماع :

نكتة السماع حقيقة الانتباه ، وهو بحسب حال المتنبه ورتبته ، فإذا سمع معنى تنبه على نصيبه منه ، ولذلك قيل : « السماع حاد يحدو كل أحد إلى وطنه » أي مقصده الخاص به . مكاشفة الأسرار إلى مشاهدة المحبوب . السماع استأثر اللّه تعالى به لا يعلمه إلا هو . وسئل بعضهم عن السماع فقال بروق تلمع ثم تخمد وأنوار تبدو ثم تخفى . هو فهم إشارات ولطائف من الكلام وغيره تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم للاعتبار والارتقاء إلى الغيب .

سؤال الحضرتين :

هو سؤال الصادر عن حضرة الوجوب بلسان الأسماء الإلهية الطالبة من نفس الرحمن ظهورها بصور الأعيان ، وعن حضرة الإمكان بلسان الأعيان ظهورها بالأسماء ، وإمداد النفس على الاتصال إجابة سؤالهما أبدا .

سواء الوجه في الدارين :

هو : الفناء في اللّه بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه ظاهرا وباطنا ، دنيا وآخرة ، وهو الفقر الحقيقي ، والرجوع إلى العدم الأصلي . ولهذا قالوا : « إذا تم الفقر فهو اللّه » .