في عوالم الجبروت والملكوت والناسوت حيث يضطلع على هذه العوالم كلّها بأعيانها ولوازمها ، وهذا الاضطلاع يؤهّله لإكمال الناقصين بما وصل إليه من معرفة ، وهي نبوّة الإنباء دون التشريع وهي نبوّة متاحة للجميع دون نبوّة التشريع .
السفر الرابع :
سفر من الخلق إلى الخلق وهي نبوّة التشريع ، حيث يصل المسافر بهذا السفر إلى مشاهدة الخلائق وآثارها ولوازمها ، ومما يترتّب عليها من مضار أو منافع في العاجل والآجل ويعلم ما يصلح الخلائق وما يسعدها ويشقيها ، وهو سفر بالحقّ لأنّ وجود المسافر يكون حقّانيا لأنّه يكون متخصّصا بحقيقة الحقّ غافلا عن مشاهدة أناه وما سواه .
سقوط الاعتبارات :
هو اعتبار أحدية الذات .
السكر :
اسم ي
شار به إلى سقوط التمالك في الطرب هو حيرة بين الفناء والوجود في مقام المحبة والواقعة بين أحكام الشهود والعلم ( وصورته في البدايات : الحيرة في سماع الآيات الدالة على الجبر تارة وعلى القدر أخرى . وفي الأبواب : التردد بين الخوف والرجاء . وفي المعاملات :
الحيرة بين رعاية الأعمال والأحوال .
وفي الأخلاق : سكر الانبساط . وفي الأصول : الحيرة بين أنوار القرب والأنس ، مع الجد في السلوك الدال على البعد والاستيحاش . وفي الأودية : الحيرة بين الحكمة والقدرة .
وفي الأحوال : الحيرة بين التجلي والاستتار . وفي الولايات : السكر بين حسن الصفات وجمال الذات .
ودرجته في النهايات : الاصطلام بين سطوة الفناء واستقراره وبداية البقاء بعده واستهلاكه ) .
السكر غيبة بوارد قوي والسكر زيادة على الغيبة من وجه . . . ، ومن جملة ما يجري في كلامهم الذوق والشري ويعبرون بذلك عما يجدونه من ثمرات التجلي والنتائج الكشوفات وبواده الواردات .
سكر الطبيعة :
إن سكر الطبيعة وخدر النفس في هذه الدار لأجل اشتغالها بأعمال البدن يمنعها أن تدرك آفات النفس وآلامها الحاصلة لها ، المكتسبة من نتائج أعمالها ولوازم