تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
كانت طاهرة شريفة ، وإعدادها لقبوله بالإلهام الإلهي . ولا سبيل إلى عودتها طاهرة إلا بقهر الجسد وإذلاله ، وحرمانه من مشتهياته ورغباته الدنيوية ، وذلك بالانقطاع إلى العبادة ، وممارسة الصلاة والتقشّف . فإذا تم لها ذلك سمت نحو الإله واقتبست منه المعرفة الحقيقية وسلكت طريق الحق . الصوفية فرق إسلامية ترى أن السعادة والمعرفة الكاملة لا تتم إلا بالاتصال روحيا باللّه ، والبقاء معه وهذا الاتصال الذي هو غاية النفس البشرية لا يحصل إلا بانصراف النفس عن الدنيا وملاذها وقهرها بسلسلة من الأعمال والعبادات التي تضني الجسم وتقوي الروح لتتحد باللّه معرضة عن كل ما في هذا الوجود العارض عن كدورات وهفوات . هو التخلّق بالأخلاق الإلهية .

التسبيح :

التسبيح هو تجريد الذات الإلهية عن علائق الألوان وشوائب الحدثان والإمكان ، وهذا شيء لا يحصل إلا من شخص يمتلك التجرد والطهارة ، وكلما كان تجرد الإنسان أقوى ، وكان ابتعاده عن غواشي المادة أكثر ، فإنه يصبح أكمل . يعتقد محي الدين ابن عربي أن للنباتات أيضا أرواحا لا يدركها سوى أصحاب الكشف ، ويقول : بأننا سمعنا بأن الأحجار تسبّح اللّه ( تعالى ) بلسان تسمعه آذاننا ، ويعتبر صدر المتألهين أن هذا النوع من التسبح ( تسبيح النبات والجماد ) يحتاج إلى بسط في القول ، وقد يسمع الجهلة هذا الكلام فيعتبرونه من المعايب ، وقد وضح صدر المتألهين بأن كافة الموجودات تسبح اللّه ( تعالى ) ( تفسير سورة الجمعة ، ص 203 ، وتفسير ملا صدرا ، ج 6 ، ص 148 - 149 ) .

التمكين :

هو مقام الرسوخ والاستقرار على الإستقامة وما دام العبد على الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل واتصل فقد حصل التمكين .

التلوين :

هو الاحتجاب عن أحكام حال ، أو مقام سني بآثار حال أو مقام دني وعدمه على التعاقب ، وآخره التلوين في مقام تجلي الجميع بالتجليات الأسمائية في حال البقاء بعد الفناء ، وإنما قال الشيخ محيي