وأشرفها ما يكون على أساس جمال ذاته ، فأسماء وصفات الجمال تثبت أولا وبالذات له ، وتصدق عليه صفات الجلال ثانيا وبالعرض .
الإسلام :
هو الحب في اللّه وفي نفس الوقت هو البغض في اللّه ، وهو الجهاد والمعرفة والزهد والتولّي والتبري والعبادة والإحسان والعمل السياسي والخلوة مع اللّه والدعاء و . .
وإن إهمال أي مبدأ من مبادئه لحساب مبدأ آخر يؤدي إلى إحداث ما يشبه التشوه في بناء شخصية من يلتزم به .
هذا ، وإن كانت العلاقة بين مبادئه وتعاليمه ليست محكومة بمستوى واحد وأفق محدد . وعند الأخذ بتعاليمه ينبغي مراعاة طبيعة العلاقة التي تربطها ببعضها . فهناك ما هو مبدأ لغيره وهناك ما يكون نتاج الآخر . وهناك العميق وهناك الأعمق . . أول عالم يعبره السالك بعد الكفر والشرك هو الإسلام الأصغر . وهو عبارة عن الإسلام الظاهر وحدّ هذا العالم هو إظهار الشهادة بالواحدانية والشهادة بالرسالة مع عدم إنكار ضروريات الدين كالصلاة والصوم والحج والزكاة .
الإسلام الأكبر :
عالم الإسلام الأكبر عالم التسليم عزّ وجلّ وترك الاعتراض اللساني والقلبي عليها ويوجد مرتبة ارفع من التسليم لأحكامه التكوينية التي تظهر بصورة الحوادث المختلفة كالمصائب والأمراض والآفات أو التدبير من جانب الحق عزّ وجلّ . وحد هذا العالم هو عدم بقاء أي اعتراض في النفس على أحكام اللّه في مختلف مجالات الحياة ، وخصوصا تلك التي تمس المصالح الشخصية والدنيوية للإنسان .
في عالم الإسلام الأعظم يصل السالك إلى مرحلة يرى فيها كل الحوادث شرّها وخيرها بعين اللّه وعنايته التي تشده كل آن إلى مقام الفناء الحقيقي . ويسلّم لإرادة اللّه التكوينية ويقول : « أسلمت وجهي للّه رب العالمين » ولا يطلب في عالم التكوين إلا ما يريده اللّه له . ولا يتمنى زوال شيء أو بقائه .
الإسلام الأصغر :
وهو إظهار الشهادتين والتصديق بهما اللسان والإتيان بالدعائم الخمس بالجوارح والأعضاء .