بالخلاص من العمل ، فتدعه يسير مسير العلم ، وتسير أنت مشاهدا للحكم ، حرا من رق الرسم .
هو إفراد الحق خاصة في الطاعة بالقصد ، والتقرب إليه بذلك خاصة ، من غير رياء ومن غير أن يمازجه شيء آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة بين الناس أو محبة مدح أو معنى من المعاني .
ألا اللّه الدين الخالص عن شوب الغيرية والأنانية ، لأنك لفنائك فيه بالكلية فلا ذات لك ولا صفة ولا فعل ولا دين وإلا لما خلص الدين بالحقيقة ولا يكون للّه . فما دامت العبودية والغيرية والأنانية باقية والعابد والمعبود والعبادة والإخلاص والدين حاضرا يكون العمل مشوبا بالغيرية والأنانية وهذا شرك لدى أرباب القلوب .
هو تجريد لقصد عن الشوائب كلها .
هو تطبيق إرادة العبد على إرادة اللّه . أي أن يكون المخلص ناظرا في كل سعي إلى الإرادة الإلهية ويتبع الإرادة الإلهية .
الإخلاص والخلوص على قسمين :
الأول : خلوص الدين والطاعة للّه تعالى . والثاني : خلوص النفس للّه .
وحقيقته تصفية العمل عن شائبة سوى اللّه وتصفية السرّ عن رؤية غير الحق تعالى في جميع الأعمال الصورية واللبّية والظاهرية والباطنية وكمال الإخلاص ترك الغير مطلقا وجعل الإنّيّة والأنانية والغير والغيرية تحت قدميك .
الإرادة :
جمر من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة .
أرائك التوحيد :
هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات أولا في الحضرة الواحدية .
الأستاذ :
وهو على قسمين :
أستاذ عامّ وأستاذ خاصّ . الأستاذ العامّ لا يكون مأمورا بخصوص مسائل الهداية ، والرجوع إليه هو من باب الرجوع إلى أهل الخبرة . فيدخل في عموم :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ النحل : 43 ] .
أمّا الأستاذ العامّ فلا يعرف إلّا بالصحبة والرفقة في السرّ والعلانية ، حتّى يدرط السالك يقينا واقعيّته ،