تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وأما إحصاؤها بتيقن معانيها والعمل بفحاويها ، فإنه يستلزم دخول جنة الأفعال بصحة التوكل في مقام المجازاة .

الأحوال :

هي المواهب الفايضة على العبد من ربه . إما واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكي للنفس المصفي للقلب ، وإما نازلة من الحق امتنانا محضا وإنما سميت أحوالا لتحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودرجات القرب ، وذلك هو معنى الترقي .

الإحسان :

هو التحقق بالعبودية على مشاهدة الحضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته فهو يراه ، يقينا ولا يراه حقيقة ، ولهذا قال عليه السّلام : « كأنك تراه » لأنه يراه وراء حجب صفاته بعين صفاته لأنه في عين اليقين فلا يرى الحقيقة بالحقيقة ؛ لأنه تعالى هو الرائي وصفه بوصفه ، وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح .

الإخلاص :

هو تخليص النية أو الدافع نحو العمل ، من كل شيء ما عد اللّه سبحانه وتعالى . ما يفعله السالك ويقوله إنما يفعله ويقوله قربة إلى اللّه وحده لا يشوبه شيء من الأغراض الدنيوية أو الأخروية
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
[ الزمر : 3 ] . ومقابل الإخلاص هو أن يمزج غرضا آخر يفرضه كحب الجاه ، وطلب حسن الذكر ، وطمع الثواب الآخرة ، والنجاة من عذاب اللّه تعالى . قال اللّه تعالى :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
. أي لا يكون الدين الصافي عن كل شائبة من رياء أو آفة من عجب وتزين وغير ذلك إلا اللّه وهذا معنى قوله : الإخلاص : تصفية العمل من كل شوب وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : إخراج رؤية العمل من العمل ، والخلاص من طلب العوض عن العمل ، والنزول عن الرضا بالعمل . الدرجة الثانية : الخجل من العمل مع بذل المجهود ، وتوفير الجهد بالاحتماء من الشهود ، ورؤية العمل في نور التوفيق من عين الجود . الدرجة الثالثة : إخلاص العمل