الحاجات والأحوال والأزمان ، كما أنّه يختلف باختلاف قدرة المنفق .
الوجوب النفسي :
وهو الوجوب الذي تعلّق بفعل مطلوب لنفسه لا لأجل واجب آخر . مثل وجوب الصلاة والصيام والحج . فإنّ هذه الواجبات لم تطلب تمهيدا لواجبات أخرى بل طلبت باعتبارها غاية تترتّب عليها المصلحة لنفسها .
الوجوب الغيري :
وهو الوجوب الذي بعلّق بفعل لأجل فعل آخر .
ومثّلوا له بوجوب الوضوء ، فإنه - بناء على وجوبه - إنما يجب لأجل واجب آخر من صلاة أو طواف أو مسّ كتابة القرآن إن وجبت . أما الوضوء بدون ما يتوقّف عليه من واجبات أخرى فلا يجب .
الوجوب التعبّدي :
وهو الوجوب المتعلّق بفعل لا يصحّ الإتيان به إلا بنيّة القربة إلى اللّه تعالى ، مثل الصلاة وباقي العبادات الأخرى ، التي اعتبرت نيّة القربة إلى اللّه فيها جزءا شرطا .
وللتعبّدي معان أخر ليس هذا محلّ تفصيلها .
الوجوب التوصّلي :
وهو الوجوب المتعلف بفعل يصح الإتيان به ولو لدون نيّة القربة إلى اللّه تعالى ، مهل تطهير الثياب والأواني ، وجميع المهن والحرف والصناعات ، فإنّ الذمّة تبرأ من التكليف عندما يؤدي المكلّف هذه الأفعال وإن لم ينو الإتيان بها قربة إلى اللّه تعالى . نعم تحصيل الأجر والثواب على هذه الأعمال مشروط بالقربة إلى اللّه تعالى . وللتوصّلي معان أخر يطول الحديث عنها .
[ الوجب المؤقت : ]
وهو الوجوب المتعلّق بفعل يكون الزمان المخصوص دخيلا تحقيق المصلحة بفعله . وينقسم الوجوب المؤقّت إلى قسمين :
أ - الوجوب المؤقت المضيّق :
وهو المتعلّق بفعل مقيّد بزمان بقدر ما يتطلّبه ذلك الفعل من دون زيادة أو نقيصة . مثل صوم رمضان المقيّد بشهر رمضان ، وصوم النهار المقيّد بالزمان المحدّد بين طلوع الفجر وغروب الشمس . فلا يجب الصوم قبل الوقت المحدّد ولا بعده ، بل لا يجوز ، لأنّه تشريع . فالمصلحة في مثل هذا الوجوب لا تناط بالصوم فحسب ، وإنما تناط بالصوم في الزمان المحدّد له شرعا .