[ الواجب المطلق والمشروط : ]
المراد من الواجب المطلق هو الواجب الذي لم يقيّد بقيد كالصلاة بالنسبة للتحنّك فإنّها مطلقة من جهته ، أي أنّها لم تقيّد به ، ولهذا لا يتحصّص الواجب به بحيث تكون الحصّة المأمور بها من الصلاة هي خصوص الحصّة الواجدة لقيد التحنّك .
وأمّا المراد من الواجب المشروط فهو الواجب المقيّد بقيد يوجب كون المطلوب هو الحصّة الواجدة له أو قلّ المتقيّدة به كالصلاة بالنسبة للساتر فإنّها مقيّدة به ، فالساتر وإن لم يكن جزء في المأمور به إلّا أنّ التقيّد به مأمور به ، فالمطلوب هو الصلاة المتقيّد بالساتر .
وأمّا المراد من الواجب المطلق فهو التكليف الذي لم تناط فعليّته بشرط من الشروط ، كوجوب الحجّ على الزوجة بالنسبة لإذن زوجها ، فإنّه مطلق من هذه الجهة ، أي أنّ وجوب الحجّ ليس مترتّبا على إذن الزوج بل هو ثابت على الزوجة بقطع النظر عن إذن زوجها وعدم إذنه .
وأمّا الوجوب المشروط فهو التكليف الذي أنيطت فعليّته بشرط من الشروط بحيث لا تثبت الفعليّة للوجوب ما لم يتحقّق ذلك الشرط المناط به ، ومثاله وجوب الحجّ بالنسبة للإستطاعة .
الواجب المؤقّت :
المراد من الواجب المؤقّت هو ما كان لسان دليله معبّرا عن كون الزمان دخيلا في توفّره على الملاك بحيث لو جيء به في غير زمانه لم يكن المأتي به واجدا لملاك جعله واعتباره على المكلّف .
الواجب النفسي والغيري :
ذكروا أنّ تعريف الواجب النفسي « هو ما وجب لنفسه لا لواجب آخر » ، وهذا بخلاف الواجب الغيري ، إذ أنّه « الواجب الذي وجب لأجل التوصّل به إلى واجب آخر » .
الوجوب العيني :
وهو الوجوب الذي يتعلق بجميع المكلّفين ، ولا يسقط بامتثال البعض عن البعض الآخر ، فلا تبرأ ذمة كل مكلّف إلا بقيامه به بنفسه . لأن غرض الشارع المقدس لا يتحقق إلا بفعل كل مكلّف وجوب الصلاة وبرّ الوالدين والصيام وأمثالها .