الواضع لفظ الأسد دالا على الحيوان المفترس .
وأمّا الوضع التعيّني فهو العلاقة بين اللفظ والمعنى الناشئة اتفاقا ودون تصد من الواضع لذلك كأن يتفق أن يكثر استعمال لفظ في معنى بحيث تكون هذه الكثرة الإستعماليّة هي التي أنشأت الإنس الذهني بين اللفظ والمعنى لدرجة يكون إطلاق اللفظ موجبا لانخطار المعنى .
الوضع الشخصي :
وهو ما يكون اللفظ فيه متصوّرا بنفسه ، أي أنّ الملحوظ للواضع هو شخص اللفظ ، وذلك بأن يتصوّر الواضع اللفظ بمادته وهيئته ثمّ يضعه بإزاء معنى من المعاني ، فاللفظ بخصوصيّاته الشخصيّة المتّصلة بمادّته وهيئته والتي تميّزه عمّا سواه هو الملحوظ في الوضع الشخصي ، بمعنى أنّه لو تخلّفت إحدى الخصوصيّات لما كان ذلك اللفظ هو مورد الوضع .
ويمكن التمثيل لهذا القسم من الوضع بأسماء الأجناس وبأسماء الأعلام الشخصيّة ، إذ إنّ الواضع يتصوّر مثلا لفظ « أسد » بمادّته - وهي الألف والسين والدال - وهيئته « فعل » بفتح الفاء والعين ثمّ يضع هذا اللفظ بإزاء معنى كلّي وهو الحيوان المفترس .
وهذا هو الوضع الشخصي لأسماء الأجناس ، وأمّا الوضع الشخصي لأسماء الأعلام الشخصيّة فمثاله أن يتصوّر الواضع لفظ « زيد » بمادّته وهيئته ثمّ يضعه بإزاء معنى جزئي وهو في المثال ذات من أفراد الإنسان .
وضع المركّبات :
البحث في المقام عن أنّ المركّبات اللفظيّة هل وضعت بإزاء معان محدّدة بوضع مستقلّ عن وضع موادها وهيئاتها أو أنّه ليس في البين سوى وضع الموادّ بوضع شخصي ووضع الهيئات بوضع نوعي .
الوضع النوعي :
وهو ما يكون اللفظ فيه متصوّرا بعنوان عام ومشير ، وذلك بأن يتصوّر الواضع مادّة في هيئة من الهيئات تكون هذه المادة عنوانا مشيرا للهيئة ثمّ يضع المادّة المتهيّئة بتلك الهيئة الخاصّة بإزاء معنى كلّي ، وليس غرضه من الوضع سوى تحديد هيئة لمعنى الكلّي وإنّما جعل الهيئة في ضمن مادّة لأجل الإشارة إلى الهيئة