حقيقة ، نعم يمكن ارتفاعها بواسطة التعبّد تنزيلا .
وأمّا مثال الورود فهو ما لو قال المولى : « يحرم الإسناد بغير حجّة » ثمّ قام الدليل على أنّ خبر الثقة حجّة ، فإنّ هذا الدليل الثاني يكون نافيا لموضوع الدليل الأوّل حقيقة ، ولهذا لا يكون الإسناد إلى الشارع اعتمادا على خبر الثقة حراما لانتفاء موضوع الحرمة وهو عدم الحجّة حقيقة ، غايته أنّ انتفاء موضوع الحرمة كان بواسطة التعبّد الشرعي .
الوضع أقسامه :
ذكر الأصوليّون من أقسام الوضع الأربعة :
1 - الوضع الخاصّ والموضوع له خاص :
مثل أسماء الأعلام . باعتبار أنّ المعنى المتصوّر حين الوضع كان خاصّا فسمّي الوضع خاصّا ، وحيث وضع اللفظ لنفس المعنى الخاص المتصوّر سمّي الموضوع له خاصّا .
2 - الوضع العام والموضوع له عام :
مثل أسماء الأجناس : باعتبار أنّ نفس المعنى العام المتصوّر هو الذي وضع له اللفظ ، فكان كلّ من المعني المتصوّر والموضوع له عامّا .
3 - الوضع عام والموضوع له خاص :
مثل أسماء الإشارة . نظرا إلى أنّ الواضع تصوّر معنى عامّا وهو كلّ مشار إليه ذكر فوضع كلمة ( ذا ) . أو كلّ مشار إليها أنثى فوضع كلمة ( تا ) أو ( تي ) ، إلّا أنه لم يضع كلمة للمعنى العام وهو كلّ مذكر أو كل مؤنث ، ولذا نجدها لا تستعمل في المعنى العامّ وإنما تستعمل في المعنى الخاصّ وهو المذكر المعيّن فقط ، مما يكشف عن أنها موضوعة له ، دون المعنى العامّ ؛ لأنها لم تستعمل فيها .
4 - الوضع عام والموضوع له عام :
لأنّ تصوّر المعنى الخاصّ مثل ذات محمد ، لا يكون صالحا لإعطاء تصوّر تفصيلي أو إجمالي للمفهوم العام . وحيث لم نتصوّر العام بتوسّط الخاصّ ، فلا يمكننا أن نضع له لفظا .
الوضع التعييني والتعيّني :
الوضع التعييني هو الوضع الذي ينشأ عن تصدّي الواضع لجعل لفظ دالا على معنى بحيث يبذل عناية خاصّة يقصد منها إنشاء علاقة السببيّة بين اللفظ والمعنى ، ومثاله أن يعتبر