تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
العامّة ، وهو إن كانت كلماتهم في تعريفه وضبطه مشوشة جدا إلّا أنّ حاصلها هو ما سنذكره ، وهو إنّ القياس عبارة عن استنباط حكم موضوع مجهول الحكم بواسطة حكم موضوع معلوم . ثمّ إنّهم ذكروا إنّ القياس بهذا المعنى يشتمل على أركان أربعة : الأوّل : هو الأصل ، وهو عبارة عن الموضوع المعلوم الحكم ويعبّر عنه بالمقيس عليه . الثاني : هو الفرع ، وهو الموضوع المجهول الحكم والذي يراد تعدية الحكم الثابت للموضوع الأوّل له ، ويعبّر عنه بالمقيس . الثالث : الحكم الثابت للأصل والذي يراد تعديته للفرع . الرابع : والتي تكون واسطة في تعدية الحكم من الموضوع الأوّل « الأصل » إلى الموضوع المجهول الحكم « الفرع » باعتبار أنّ الموضوع الثاني إذا كان واجدا لنفس علّة ثبوت الحكم للموضوع الأوّل فهذا يقتضي اشتراكهما في الحكم . المعنى الثاني : إنّ المراد من القياس هو علل الأحكام الواقعيّة المدركة بالعقل ، فهي المقياس الذي يجب إخضاع تمام النصوص الشرعيّة وكذلك الأحكام الثابتة بوسائل أخرى غير النصوص مثل الإجماع والسير العقلائيّة والمتشرعيّة والشهرات الفتوائيّة يجب إخضاعها وعرضها جميعا على هذه العلل فما كان منها مناسبا لمقتضيات هذه العلل عبّر ذلك عن صوابيتها ومطابقتها للشريعة ، وما كان منها منافيا لمقتضياتها فهي ليست من الشريعة ، فلا يكون العمل بها سائغا .

قياس مستنبط العلّة :

المقصود من العلّة إجمالا - وقد أوضحنا المراد منها تحت عنوان « العلّة والحكمة » - والمقصود منها الملاك الذي ينشأ عنه جعل الحكم لموضوعه أو العلامة التي جعلها الشارع وسيلة لاستكشاف موارد ثبوت الحكم دون أن تكون هذه العلامة هي المناط لجعل الحكم . وباتّضاح المراد من العلّة نقول إنّها تارة تكون منصوصة ، بمعنى أنّ الشارع قد نصّ على أنّها المناط من جعل الحكم على موضوعه أو نصّ على أنّها